فصل: 15- باب كيفية الإقرار بالزنا ومراجعة الوالي للمُقرّ وترك المُقرّ إذا رجع، والترهيب من الزنا، وفيه: ذكر ولد الزنا

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية ***


الجزء الثامن

9- باب الانتباذ في الأسقية وأصل ذلك

1842- قَالَ الطَّيَالِسِيُّ‏:‏ حَدَّثَنَا عُيَيْنَةُ، أَخْبَرَنِي أَبِي هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَوْشَنٍ، قَالَ‏:‏ كَانَ أَبُو بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُنْبَذُ لَهُ فِي جَرٍّ، فَقَدِمَ أَبُو بَرْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ غِيبَةٍ كَانَ غَابَهَا، فَنَزَلَ بِمَنْزِلِ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ مَنْزِلَهُ، فَوَقَفَ عَلَى امْرَأَةٍ لَهُ، يُقَالُ لَهَا‏:‏ مَيَّةُ، فَسَأَلَهَا عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْ حَالِهِ، وَنَظَرَ، فَأَبْصَرَ الْجَرَّةَ الَّتِي فِيهَا النَّبِيذُ، فَقَالَ‏:‏ مَا هَذِهِ الْجَرَّةُ‏؟‏ فَقَالَتْ‏:‏ نَنْبِذُ لِأَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ‏:‏ وَدِدْتُ لَوْ أَنَّكِ جَعَلْتِيهِ فِي سِقَاءٍ، ثُمَّ خَرَجَ، فَأَمَرَتِ الْمَرْأَةُ بِالنَّبِيذِ، فَحُوِّلَ فِي سِقَاءٍ، ثُمَّ عَلَّقَتْهُ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَخْبَرَتْهُ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْ قُدُومِهِ، ثُمَّ أَبْصَرَ السِّقَاءَ، فَقَالَ‏:‏ مَا أَنَا بِالشَارِبِ مِنْهُ، لَئِنْ جَعَلْتِ الْعَسَلَ فِي جَرٍّ، لَيُحَرَّمَنَّ عَلَيَّ، وَلَئِنْ جَعَلْتِ الْخَمْرَ فِي سِقَاءٍ، لَيَحِلَّنَ لِي‏؟‏ إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا الَّذِي قَدْ نُهِينَا عَنْهُ، نُهِينَا عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ، فَأَمَّا الدُّبَّاءُ، فَإِنَّا كُنَا مَعْشَرَ ثَقِيفٍ بِالطَّائِفِ، نَأْخُذُ الدُّبَّاءَ، فَنَخْرِطُ فِيهَا عَنَاقِيدَ الْعِنَبِ، ثُمَّ نَدْفِنُهَا، ثُمَّ نَتْرُكُهَا حَتَّى تُهْدَرَ، ثُمَّ تَمُوتُ، وَأَمَّا النَّقِيرُ، فَإِنَّ أَهْلَ الْيَمَامَةِ كَانُوا يَنْقُرُونَ أَصْلَ النَّخْلَةِ، فَيَشْدَخُونَ فِيهَا الرُّطَبَ وَالْبُسْرَ، ثُمَّ يَدَعُونَهُ حَتَّى يُهْدَرَ، ثُمَّ يَمُوتُ، وَأَمَّا الْحَنْتَمُ، فَجِرَارٌ كَانَتْ تُحْمَلُ إِلَيْنَا فِيهَا الْخَمْرُ، وَأَمَّا الْمُزَفَّتُ، فَهَذِهِ الأَوْعِيَةُ الَّتِي فِيهَا الزِّفْتُ‏.‏

1842- وَقَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ‏.‏

1842- وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالاَ‏:‏ أَخْبَرَنَا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، بِهِ‏.‏

وَقَالَ الْبَزَّارُ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ عُيَيْنَةَ، بِهِ‏.‏

10- باب حكم المرتد

1843- قَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حدَّثنا أبو معاوية، ثنا حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال‏:‏ كتب عمرو بن العاص رضي الله عنه إلى عمر رضي الله عنه يسأله عن رجل أسلم ثم كفر، ثم أسلم ثم كفر بعد ذلك مرارًا، أيقبل منه الإسلام‏؟‏ فكتب إليه عمر رضي الله عنه‏:‏ اقبل ما قبل الله منهم، اعرِض عليه الإسلام، فإن قبل، وإلا اضرب عنقه‏.‏

1844- وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ ظَبْيَانَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ أَتَعْرِفُ الرَّجَّالَ‏؟‏ قُلْتُ‏:‏ نَعَمْ، قَالَ‏:‏ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ ضِرْسُهُ فِي النَّارِ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ وَكَانَ أَسْلَمَ، ثُمَّ ارْتَدَّ، وَلَحِقَ بِمُسَيْلِمَةَ وَقَالَ‏:‏ كَبْشَانِ انْتَطَحَا، فَأَحَبُّهُمَا إِلَيَّ أَنْ يَغْلِبَ كَبْشِي‏.‏

1845- وقَالَ أَبُو يَعْلَى‏:‏ حدَّثنا الحارث بن سُريج، ثنا يحيى بن أبي زائدة، ثنا مجالد، عن عامر- هو الشَّعبي – قال‏:‏ لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتد من ارتد قام عدي بن حاتم بألف رجل من طيء، فبعث أبو بكر رضي الله عنه خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى اليمامة، قال‏:‏ وكان بنو عامر قد قتلوا عمال رسول الله صلى الله عليه وسلم واحرقوهم بالنار، فكتب أبو بكر إلى خالد رضي الله عنهما أن اقتل بني عامر وحرقهم بالنار، ففعل حتى صاحت النساء، ثم مضى حتى انتهى إلى الماء فخرجوا إليه، فقال‏:‏ الله اكبر الله اكبر، فقالوا‏:‏ نشهد أن لا الله إلا الله، ونشهد أن محمدًا رسول الله، فلما سمع ذلك كف عنهم‏.‏

11- باب تحريم دم المسلم ولا سيما إذا صلى

1846- قَالَ مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ حَدَّثَنَا مُكَيْنٌ الْحَازِمُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ‏:‏ لَمَّا نَزَلَ الْحَجَّاجُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخَذَ رَجُلاً، فَدَفَعَهُ إِلَى سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ لِيَقْتُلَهُ، فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ‏:‏ أَمُسْلِمٌ أَنْتَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ نَعَمْ، قَالَ‏:‏ وصَلَّيْتَ الصُّبْحَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ نَعَمْ، قَالَ‏:‏ انْطَلِقْ لاَ سَبِيلَ لِي عَلَيْكَ، فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ مَا صَنَعَ، فَقَالَ لَهُ‏:‏ مَا فَعَلَ الرَّجُلُ‏؟‏ قَالَ‏:‏ سَأَلْتُهُ‏:‏ أَمُسْلِمٌ أَنْتَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ نَعَمْ، وَسَأَلْتُهُ‏:‏ أَصَلَّيْتَ الصُّبْحَ، قَالَ‏:‏ نَعَمْ وَأَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ‏:‏ مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ كَانَ فِي جِوَارِ اللَّهِ حَتَّى يُصْبِحَ أَوْ يُمْسِيَ قَالَ‏:‏ فَإِنَّهُ مِنْ قَتَلَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ فَمَا أَنَا بِوَلِيِّ عُثْمَانَ فَأَقْتُلُ قَتَلَتَهُ، فَبَلَغَ أَبَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَخَرَجَ مُسْرِعًا يَجُرُّ إِزَارَهُ، فَلَقِيَهُ بِمَا صَنَعَ، فَقَالَ‏:‏ سَمَّيْتُكَ سَالِمًا لِتُسْلِمَ سَمَّيْتُكَ سَالِمًا لِتُسْلِمَ‏.‏

12- باب نفي المرتدين بعد استتابتهم

1847- َقَالَ إِسْحَاقُ‏:‏ أخبرنا عيسى بن يونس، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال‏:‏ مر رجل بمسجد من مساجد بني حنيفة، فإذا إمامهم يقرأ بقراءة مسيلمة‏:‏ والطاحنات طحنًا، والعاجنات عجنًا، والثاردات ثردًا، فاللاقمات لقمًا، فبعث عبد الله، فأتى بهم، فإذا هم سبعون يقرأون على قراءة مسيلمة، فقال عبد الله رضي الله عنه‏:‏ ما نحن بمحرزي الشيطان، هؤلاء رحلوهم إلى الشام لعل الله تعالى أن يفنيهم بالطعن والطاعون‏.‏ قلت‏:‏ قصة هؤلاء رواها أبو داود وغيره، من رواية حارثة بن مضرب عن ابن مسعود رضي الله عنه وليس فيه شيء مما هنا‏.‏

13- باب إلى كم تقبل توبة المرتد

1848- قَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنِ الْمُعَلَّى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَتَابَ رَجُلاً ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلاَمِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ‏.‏

14- باب اللواط

1849- قَالَ الْحَارِثُ حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ جَاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ يَا مُحَمَّدُ، نِعْمَ الْقَوْمُ أُمَّتُكَ، لَوْلاَ أَنَّ فِيهِمْ بَقَايَا مِنْ عَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ‏.‏

1850- حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ‏:‏ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، فَاقْتُلُوهُ‏.‏

15- باب كيفية الإقرار بالزنا ومراجعة الوالي للمُقرّ وترك المُقرّ إذا رجع، والترهيب من الزنا، وفيه‏:‏ ذكر ولد الزنا

1851- َقَالَ إِسْحَاقُ‏:‏ أخبرنا جرير، عن مسلم الأعور، عن حبة بن جُوين، عن علي رضي الله عنه قال‏:‏ إن امرأة أتته فقالت‏:‏ إني زنيت، فقال‏:‏ لعلك أُتيت وأنت نائمة في فراشك، أو أكرهت‏؟‏ قالت‏:‏ أتيت طائعة غير مكرهة، قال‏:‏ لعلك غُضبت على نفسك‏؟‏ قالت‏:‏ ما غُضبت، فحبسها فلما ولدت وشبَّ ابنها جلدها‏.‏

1852- وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عِيَاضٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ حِطَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ يُحْشَرُ أَوْلاَدُ الزِّنَا فِي صُورَةِ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ‏.‏

1853- وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا طَلْحَةُ الأَعْمَى، عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ صلى الله عليه وسلم لِفِتْيَانِ قُرَيْشٍ‏:‏ لاَ تَزْنُوا، فَإِنَّهُ مَنْ سَلَّمَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ شَبَابَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ‏.‏

أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَالَ‏:‏ لاَ نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلاَّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ‏.‏

1854- وقَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حدَّثنا حفص، عن حجّاج بن أرطاة، عن الحسن بن سعد، عن عبد الله بن شدّاد قال‏:‏ إن امرأة أقرت عند عمر رضي الله عنه بالزنا، فبعث عمر رضي الله عنه أبا واقد فقال‏:‏ إن رجعتِ تركناك، فأبت، فرجمها‏.‏

16- باب الترهيب من الزنا واللواط والقيادة والقذف وشرب الخمر

1855- قَالَ الْحَارِثُ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالاَ‏:‏ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَا الْحَدِيثَ، وَفِيهِ‏:‏ وَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا أَوْ رَجُلاً أَوْ صَبِيًّا، حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيفَةِ يَتَأَذَّى بِهِ النَّاسُ حَتَّى يَدْخُلَ جَهَنَّمَ، وَأَحْبَطَ اللَّهُ أَجْرَهُ، وَلاَ يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلاَ عَدْلاً، وَيُدْخَلُ فِي تَابُوتٍ مِنْ نَارٍ، وَتُسَلَّطُ عَلَيْهِ مَسَامِيرُ مِنْ حَدِيدٍ حَتَّى تُشْبَكَ تِلْكَ الْمَسَامِيرُ فِي جَوْفِهِ، فَلَوْ وُضِعَ عِرْقٌ مِنْ عُرُوقِهِ عَلَى أَرْبَعِ مِائَةِ أُمَّةٍ، لَمَاتُوا جَمِيعًا، وَهُوَ مِنْ أَشَدِّ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ زَنَا بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ، أَوْ غَيْرِ مُسْلِمَةٍ، حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ، فُتِحَ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ ثَلاَثُ مِائَةِ أَلْفِ بَابٍ مِنَ النَّارِ، تَخْرُجُ عَلَيْهِ مِنْهَا حَيَّاتٌ وَعَقَارِبُ وَشُهُبٌ مِنَ النَّارِ، فَهُوَ يُعَذَّبُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ بِتِلْكَ النَّارِ مَعَ مَا يَلْقَى مِنْ تِلْكَ الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبِ، وَيُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَتَأَذَّى النَّاسُ بِفَرْجِهِ، وَيُعْرَفُ بِذَلِكَ حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ، وَيَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ النَّارِ مَعَ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ الْمَحَارِمَ، وَلَيْسَ أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَمِنْ غَيْرَتِهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ وَحَدَّ الْحُدُودَ، وَمَنْ صَافَحَ امْرَأَةً حَرَامًا، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةً يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ وَإِنْ فَاكَهَهَا حُبِسَ عَلَى كُلِّ كَلِمَةٍ كَلَّمَهَا فِي الدُّنْيَا أَلْفَ عَامٍ وَالْمَرْأَةُ إِذَا طَاوَعَتِ الرَّجُلَ، فَالْتَزَمَهَا، أَوْ قَبَّلَهَا، أَوْ بَاشَرَهَا، أَوْ فَاكَهَهَا، أَوْ وَاقَعَهَا، فَعَلَيْهَا مِنَ الْوِزْرِ مِثْلُ مَا عَلَى الرَّجُلِ، فَإِنْ غَلَبَهَا الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهَا كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهُ وَوِزْرُهَا وَمَنْ رَمَى مُحْصَنَاتٍ أَوْ مُحْصَنَةً، حَبِطَ عَمَلُهُ، وَجُلِدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعِينَ أَلْفًا مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا، سَقَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ سُمِّ الأَسَاوِدِ وَسُمِّ الْعَقَارِبِ شَرْبَةً يَتَسَاقَطُ لَحْمُ وَجْهِهِ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَهَا، فَإِذَا شَرِبَهَا تَفَسَّخَ لَحْمُهُ وَجِلْدُهُ كَالْجِيفَةِ، يَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ الْجَمْعِ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ، أَلاَ وَشَارِبُهَا، وَعَاصِرُهَا، وَمُعْتَصِرُهَا، وَبَائِعُهَا وَمُبْتَاعُهَا، وَحَامِلُهَا، وَالْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ، وَآكِلُ ثَمَنِهَا سَوَاءٌ فِي إِثْمِهَا وَعَارِهَا، وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صِيَامٌ، وَلاَ حَجٌّ، وَلاَ عُمْرَةٌ، حَتَّى يَتُوبَ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ مِنْهَا، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَسْقِيَهُ بِكُلِّ جَرْعَةٍ شَرِبَهَا فِي الدُّنْيَا شَرْبَةً مِنْ صَدِيدِ جَهَنَّمَ، أَلاَ وَكُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَمَنْ قَاوَدَ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ حَرَامًا، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا، وَمَنْ وَصَفَ امْرَأَةً لِرَجُلٍ، فَذَكَرَ لَهُ جَمَالَهَا وُحُسْنَهَا حَتَّى افْتُتِنَ بِهَا، فَأَصَابَ مِنْهَا حَاجَةً، خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا مَغْضُوبًا عَلَيْهِ، وَمَنْ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ، غَضِبَتْ عَلَيْهِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرَضُونَ السَّبْعُ، وَكَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْوِزْرِ مِثْلُ الَّذِي أَصَابَهَا، قُلْنَا‏:‏ فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا‏؟‏ قَالَ‏:‏ قُبِلَ مِنْهُمَا، وَلاَ يُقْبَلُ مِنَ الَّذِي وَصَفَهَا وَمَنْ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ ذَاتِ بَعْلٍ، انْفَجَرَ مِنْ فَرْجِهَا وَادٍ مِنْ صَدِيدٍ مَسِيرَةَ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ، يَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ النَّارِ مِنْ نَتَنِ رِيحِهِ، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ قَدَرَ عَلَى امْرَأَةٍ أَوْ جَارِيَةٍ حَرَامًا، فَتَرَكَهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَخَافَةً مِنْهُ، أَمَّنَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ، وَحَرَّمَهُ عَلَى النَّارِ، وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ، فَإِنْ وَاقَعَهَا حَرَامًا، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَأَدْخَلَهُ النَّارَ‏.‏

هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ، وَالْمُتَّهَمُ بِهِ مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ‏.‏

1856- وقَالَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ آلِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ عَمَّارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ دَيُّوثٌ‏.‏

17- باب من قصر في ضرب الحد أو زاد

فيه حديث حذيفة رضي الله عنه يأتي في باب الإمام العادل‏.‏

18- باب درء الحد بالشبهة

1857- وقَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حدَّثنا يحيى، ثنا شُعبة، عن عاصم، عن أبى وائل، عن عبد الله رضي الله عنه قال‏:‏ ادرؤوا الحدود عن عباد الله عز وجل‏.‏

وحديث على رضي الله عنه سيأتي- إن شاء الله تعالى- في السرقة‏.‏

19- باب الترغيب في الستر

فيه حديث عمر رضي الله عنه في باب الأولياء في أوائل النكاح‏.‏

20- باب الحد يجب على المريض

1858- وقَالَ أَبُو بَكْرِ‏:‏ حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ فَجَرَتْ خَادِمٌ لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ يَا عَلِيُّ حُدَّهَا قَالَ‏:‏ فَتَرَكَهَا حَتَّى وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا، ثُمَّ ضَرَبَهَا خَمْسِينَ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ‏:‏ أَصَبْتَ‏.‏

1859- وقَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حدَّثنا يحيى، عن سفيان، حدثني عبد الله بن أبي بكر- هو ابن عمرو بن حزم-، عن أبيه قال‏:‏ إن عمر رضي الله عنه أقام على رجل الحد وهو مريض، وقال‏:‏ أخشى أن يموت قبل أن يقام عليه الحد‏.‏

21- باب السحاق

1860- قَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ سِحَاقُ النِّسَاءِ زِنًا مِنْهُنَّ‏.‏

22- باب الحكم فيمن اعترف بحد مبهم

1861- قَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حدَّثنا يحيى، عن سفيان، حدثني نسير بن ذعلوق، عن خليد قال‏:‏ إن رجلاً أتى عَلِيًّا رضي الله عنه، فقال‏:‏ إني أصبت حدًا، فقال علي رضي الله عنه‏:‏ سلوه، ما هو‏؟‏ فلم يخبرهم، فقال علي رضي الله عنه‏:‏ اضربوه حتى ينهاكم‏.‏

23- باب من أتى ما دون الحد

1862- قال أبو يعلى‏:‏ حدَّثنا أحمد بن عيسى، ثنا ابن وهب، حدثني سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء، قال‏:‏ إن سهل بن أبي إمامة بن سهل حدثه أنه دخل هو وأبوه على أنس رضي الله عنه، فذكر الحديث، قال‏:‏ ثم غدوا من الغد فقالوا‏:‏ نركب ننظر ونعتبر، قال‏:‏ نعم، فركبوا جميعًا فإذا هم بديار قفر، قد باد أهلها وانقرضوا، وبقيت خاوية على عروشها، فقالوا‏:‏ أتعرف هذه الديار‏؟‏ قال‏:‏ ما أعرفني بها وبأهلها، هؤلاء أهل ديار أهلكهم البغي والحسد، إن الحسد يطفئ نور الحسنات، والبغي يصدق ذلك أو يكذبه، والعين تزني، وكذا الكف، والقدم واليد واللسان، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه‏.‏

24- باب الرجم

حديث جابر رضي الله عنه في الرجم يأتي إن شاء الله تعالى في تفسير المائدة‏.‏

1863- قَالَ أَبُو يَعْلَى‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ نَجِيحٍ أَبِي عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ‏:‏ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم، وَأَمْرُهُمَا سُنَّةٌ‏.‏

25- باب المتعة

1864- قَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حدَّثنا يحيى، عن يحيى بن سعيد سمعت نافعًا يحدث عن ابن عمر رضي الله عنه قال قال عمر رضي الله عنه لو كنت تقدمت في متعة النساء لرجمت‏.‏

26- باب حد السرقة

1865- قَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، وَ ابْنَ سَابِطٍ الأَحْوَلَ حَدَّثَاهُ‏:‏ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِعَبْدٍ، فقِيلَ‏:‏ هَذَا سَرَقَ، وَقَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ، وَوُجِدَتْ مَعَهُ سَرِقَتُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ هَذَا عَبْدٌ لِأَيْتَامٍ لَيْسَ لَهُمْ غَيْرُهُ، فَتَرَكَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الثَّانِيَةَ، وَالثَّالِثَةَ، ثُمَّ الرَّابِعَةَ، فَتَرَكَهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الْخَامِسَةَ، فَقَطَعَ يَدَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ السَّادِسَةَ، فَقَطَعَ رِجْلَهُ، ثُمَّ السَّابِعَةَ، فَقَطَعَ يَدَهُ، ثُمَّ الثَّامِنَةَ، فَقَطَعَ رِجْلَهُ ثُمَّ قَالَ الْحَارِثُ‏:‏ أَرْبَعًا بِأَرْبَعٍ، أَعْفَاهُ أَرْبَعًا، وَعَاقَبَهُ أَرْبَعًا‏.‏

1865- وَقَالَ الْحَارِثُ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ بِهِ‏.‏

1865- قَالَ‏:‏ وَحَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِهِ، كَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الأَنْبَارِيِّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ مَسْعَدَةَ‏.‏

- وَقَالَ الْبَغَوِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، بِهِ‏.‏

1866- وقَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حدَّثنا سفيان، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن الحضرمي أنه أتى عمر رضي الله عنه بغلام له سرق، قال‏:‏ إن هذا سرق مرآة لأهلي، وهي خير من ستين درهمًا، قال‏:‏ خادمكم أخذ متاعكم‏.‏

1867- وَقَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ هُوَ الثَّوْرِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، قَالَ‏:‏ إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِرَجُلٍ سَرَقَ شَمْلَةً، فقَالَ‏:‏ أَسَرَقْتَ‏؟‏ مَا إِخَالُكَ تَسْرِقُ قَالَ‏:‏ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ‏:‏ اذْهَبُوا بِهِ، فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ احْسِمُوهَا، ثُمَّ ائْتُونِي بِهِ، فَقَطَعُوهُ، ثُمَّ حَسَمُوهُ، ثُمَّ أَتَوْا بِهِ، فَقَالَ‏:‏ تُبْ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ‏:‏ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ‏.‏

رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ، عَنْ سُفْيَانَ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، هَكَذَا وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، وَقَالَ فِيهِ لاَ أُرَاهُ إِلاَّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَعْقُوبَ الدَّوْرَقِيِّ، عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، يَذْكُرُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِغَيْرِ شَكٍّ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَبَلَغَنِي أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ رَوَاهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ مَوْصُولاً‏.‏

1868- وَقَالَ الْحَارِثُ حَدَّثَنَا أَشْهَلُ هُوَ ابْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ‏:‏ أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِرَجُلٍ يَقُودُهُ وَقَدْ سَرَقَ بُرْدَهُ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كُنْتُ أَدْرِي أَنْ يَبْلُغَ بُرْدَتِي مَا يُقْطَعُ فِيهِ يَدُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، قَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ فَلَوْلاَ كَانَ هَذَا قَبْلُ‏.‏

هَذَا مُرْسَلٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ‏.‏

1869- وقَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حدَّثنا يحيى، عن ابن جريح حدثني ابن أبي مليكة قال‏:‏ إن ابن الزبير رضي الله عنهما أتى بوصيف لعمر بن عبد الله بن أبي ربيعة سرق، فأمر به فشبر فوجد ستة أشبار، فقطعه، وحدثنا أن عمر رضي الله عنه كتب إليه في غلام من أهل العراق سرق فكتب‏:‏ إن وجدتموه ستة أشبار فاقطعوه، فوجدوه ستة أشبار ينقص أنملة فترك، وسمي نميلة‏.‏

1870- وقال أبو بكر‏:‏ حدَّثنا عَبْدة، ثنا يحيى، عن سليمان بن يسار قال‏:‏ إن عمر رضي الله أتى بغلام سرق، فأمر به فشبّر، فوجده ستة أشبار إلا أنملة فتركه، فسمي نميلة‏.‏

1871- وقَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حدَّثنا عبد الوارث، عن يونس، عن الحسن قال إن عَلِيًّا رضي الله عنه قال‏:‏ لا أقطعُ أكثر من يد ورجل‏.‏

1872- وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ هُوَ ابْنُ خَارِجَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ، قَالَ، إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ الْجُهَنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ إِنْ سَرَقَ، فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ، ثُمَّ إِنْ سَرَقَ، فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ إِنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ‏.‏

1873- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ هُوَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُحَيَّاةِ، قَالَ أَبُو مَطَرٍ‏:‏ رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُتِيَ بِرَجُلٍ، فَقَالُوا‏:‏ إِنَّهُ قَدْ سَرَقَ جَمَلاً، فَقَالَ‏:‏ مَا أَرَاكَ سَرَقْتَ قَالَ‏:‏ بَلَى، قَالَ‏:‏ فَلَعَلَّهُ شُبِّهَ لَكَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ بَلَى قَدْ سَرَقْتُ، قَالَ‏:‏ اذْهَبْ بِهِ يَا قَنْبَرُ، فَشُدَّ أُصْبُعَهُ وَأَوْقِدِ النَّارَ، وَادْعُ الْجَزَّارَ لِيَقْطَعَ، ثُمَّ انْتَظِرْ حَتَّى أَجِيءَ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ لَهُ‏:‏ أَسَرَقْتَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ لاَ، فَتَرَكَهُ، قَالُوا‏:‏ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لِمَ تَرَكْتَهُ وَقَدْ أَقَرَّ لَكَ، قَالَ‏:‏ آخُذُهُ بِقَوْلِهِ وَأَتْرُكُهُ بِقَوْلِهِ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِرَجُلٍ قَدْ سَرَقَ، فَأَمَرَ بِقَطْعِ يَدِهِ، ثُمَّ بَكَى، فَقُلْنَا‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ تَبْكِي‏؟‏ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ كَيْفَ لاَ أَبْكِي وَأُمَّتِي تُقْطَعُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، قَالُوا‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلاَ عَفَوْتَ عَنْهُ، قَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ ذَاكَ سُلْطَانُ سُوءٍ الَّذِي يَعْفُو عَنِ الْحُدُودِ، وَلَكِنْ تَعَافَوُا الْحُدُودَ بَيْنَكُمْ‏.‏

27- باب الزجر عن الجلوس على فراش المُغيَّبَة

1874- قَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خُثَيْمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، رَفَعَهُ‏:‏ مَثَلُ الَّذِي يَجْلِسُ عَلَى فِرَاشِ مُغِيبَةٍ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْهَشُهُ الأَسْوَدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ‏.‏

1875- قال الحارث‏:‏ حدَّثنا أشهل بن حاتم، عن ابن عون، عن محمد قال‏:‏ قدم رجل من تلك الفروع على عمر فنشر كنانته، فسقطت صحيفة، فإذا فيها‏:‏

ألا أبلغ أبا حفص رسولا *** فدا لك من أخي ثقة إزاري

قلائصنا هداك الله إنّا *** شغلنا عنك في زمن الحصار

قلائص من بني سعد بن بكر *** وأسلم أو جهينة أو غفار

يعلقهن جَعدة بن سُليم *** معد يبتغي عشر العشار

فما قلص وُجدن معقلات *** قفا سلع بمجتمع النجار

فقال عمر رضي الله عنه‏:‏ أدعو جَعدة بن سُليم، فدعاه، فكلمه، فأمر به، فضربه مائة معقولاً، ونهاه إن يدخل على مُغيَّبَة‏.‏

28- باب تعزير من افترى على الإمام

1876- َقَالَ إِسْحَاقُ‏:‏ أخبرنا المعتمر بن سليمان، قال‏:‏ سمعت أبي يقول‏:‏ ثنا أبو نَضْرَة، عن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال‏:‏ إن ناسًا كانوا عند فسطاط عائشة رضي الله عنها- أرى ذلك بمكة- فمر بهم عثمان رضي الله عنه، قال أبو سعيد رضي الله عنه‏:‏ فما بقي أحد من القوم إلا لعنه أو سبه غيري، وكان فيمن لعنه أو سبه رجل من أهل الكوفة، فكان عثمان رضي الله عنه على الكوفي أشد منه على غيره، فقال‏:‏ يا كوفي أتسبني‏؟‏ كأنه يتهدده، قال‏:‏ فقدم المدينة، فقيل له- يعني للكوفي-‏:‏ عليك بطلحة، فانطلق معه طلحة رضي الله عنه حتى أتى عثمان رضي الله عنه، فقال عثمان رضي الله عنه‏:‏ والله لأجلدنك مائة، قال طلحة‏:‏ والله لا تجلده إلا أن يكون زانيًا، فقال‏:‏ لأحرمنك عطاءك، فقال طلحة رضي الله عنه‏:‏ يا كوفي إن الله يرزقك‏.‏

29- باب إسكات من تطاول على الإمام

1877- وبهذا الإسناد قال‏:‏ كان بين عثمان وعائشة رضي الله عنهما بعض الأمر، فتناول كل واحد منهما صاحبه، فذهبت عائشة رضي الله عنها تتكلم، فكبر عثمان رضي الله عنه، وكبر معه الناس، ففعل بها ذلك مرتين، لكيلا يسمع كلامها، فلما رأت ذلك سكتت‏.‏

30- باب قدر التعزير

1878- قَالَ الْحَارِثُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لاَ يَحِلُّ لِمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَجْلِدَ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ إِلاَّ فِي حَدٍّ‏.‏

1879- وَحَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، وَكَانَ لَهُ غِلْمَانٌ فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الرُّومِ، فَاقْتَتَلُوا، فَضَرَبَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثَلاَثَةَ أَسْوَاطٍ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ‏.‏

هَذَا مُرْسَلٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ‏.‏

31- باب نفي أهل الريب والمعاصي من البيوت

1880- قَالَ أَبُو بَكْرِ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لِيَلِيَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ إنَّهُ خَطَبَ امْرَأَةً بِمَكَّةَ وَهُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ لَيْتَ عِنْدِي مَنْ رَآهَا أَوْ مَنْ يُخْبِرُ عَنْهَا، فَقَالَ رَجُلٌ يُدْعَى هَيْتُ‏:‏ أَنَا أَنْعَتُهَا لَكَ، إِذَا أَقْبَلَتْ، قُلْتَ‏:‏ تَمْشِي عَلَى سِتٍّ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ، قُلْتَ‏:‏ تَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ أَرَى هَذَا مُنْكَرًا، أَرَاهُ يَعْرِفُ أَمْرَ النِّسَاءِ وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا، يَعْنِي‏:‏ عَلَى سَوْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَفَاهُ، وَكَانَ كَذَلِكَ حَتَّى إِمْرَةِ عُمَرَ، فَكَانَ يُرَخِّصُ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَيَتَصَدَّقُ‏.‏

1880- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهَذَا‏.‏

وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ‏:‏ هَذَا يَعْرِفُ النِّسَاءَ، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَى سَوْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا‏:‏ فَنَهَاهَا أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا، وَقَالَ فِي آخِرِهِ‏:‏ فَيَتَصَدَّقُ كُلَّ جُمُعَةٍ قَالَ الْبَزَّارُ‏:‏ لاَ نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ سَعْدٍ إِلاَّ ابْنُهُ، وَلاَ عَنْهُ إِلاَّ مُجَاهِدٌ، وَلاَ عَنْهُ إِلاَّ عَبْدُ الْكَرِيمِ، وَلاَ عَنْهُ إِلاَّ ابْنُ أَبِي لِيَلِي، وَلاَ عَنْهُ إِلاَّ عِيسَى، وَلاَ عَنْهُ إِلاَّ بَكْرٌ، وَلاَ أَسْنَدَ مُجَاهِدٌ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ إِلاَّ هَذَا الْحَدِيثَ‏.‏

32- باب الحبس

1881- قَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ الطَّوِيلُ، حَدَّثَنَا ابْنُ خُثَيْمِ بْنُ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حَبَسَ فِي تُهْمَةٍ احْتِيَاطًا وَاسْتِظْهَارًا يَوْمًا وَلَيْلَةً‏.‏

33- باب القذف

1882- قَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حدَّثنا حفص، عن أشعث، عن الحسن قال‏:‏ إن رجلاً قال لرجل‏:‏ إنك ما تأتي امرأتك إلا زنًا أو حرامًا، فرفعه إلى عمر رضي الله عنه، فقال عمر رضي الله عنه‏:‏ قد قذفك بأمر يحل لك‏.‏

21- كتاب القصاص

1- باب القود فيمن قتل بحجر

1883- قَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاَقَةَ، عَنْ مِرْدَاسٍ، قَالَ‏:‏ إنَّ رَجُلاً رَمَى رَجُلاً بِحَجَرٍ، فَقَتَلَهُ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَأَقَادَهُ مِنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاَقَةَ، أَخْبَرَنَا أَشْيَاخُنَا الَّذِينَ أَدْرَكُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَهُ وَحَجَّاجٌ فِيهِ مَقَالٌ، وَقَدْ قَالَ‏:‏ تَابَعَهُ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ زِيَادٍ، عَنْ مِرْدَاسٍ بْنِ عُرْوَة، قَالَ‏:‏ رَمَى رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ أَخًا لَهُ فَقَتَلَهُ، وَفَرَّ، فَوَجَدْنَاهُ عِنْدَ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَقَادَ مِنْهُ أَخْرَجَهُ ابْنُ السَّكَنِ فِي الصَّحَابَةِ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ قَالَ‏:‏ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بِهِ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ‏.‏

2- باب من لم يُقتص منه في الدنيا اقتُص منه في الآخرة

1884- قَالَ أَبُو بَكْرِ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ جَدْعَانَ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ‏:‏ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَصِيفَةً لَهُ، فَأَبْطَأَتْ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لَوْلاَ مَخَافَةُ الْقَوَدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَأَوْجَعْتُكِ بِهَذَا السِّوَاكِ‏.‏

1884- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى‏:‏ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، بِهَذَا‏.‏

1884- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى أَيْضًا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَدْعَانَ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ‏:‏ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِي، وَكَانَ بِيَدِهِ سِوَاكٌ، فَدَعَا بِوَصِيفَةٍ لَهُ أَوْلَهَا حَتَّى اسْتَبَانَتِ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَخَرَجَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِلَى الْبَزَّارِ، فَوَجَدَتِ الْوَصِيفَةَ وَهِيَ تَلْعَبُ بِبَهْمَةٍ، فَقَالَتْ‏:‏ أَلاَ أَرَاكِ تَلْعَبِينَ بِهَذِهِ الْبَهْمَةِ، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدْعُوكِ، فَقَالَتْ‏:‏ لاَ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا سَمِعْتُكَ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لَوْلاَ خَشْيَةُ الْقَوَدَ لَأَوْجَعْتُكِ بِهَذَا السِّوَاكِ‏.‏

3- باب القود في غير النفس

1885- قَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حدَّثنا سفيان، عن عمرو بن دينار قال‏:‏ إن ابن الزبير رضي الله عنهما أقاد من لطمة‏.‏

1886- وَقَالَ أَبُو بَكْرِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ إنَّ رَجُلاً طَعَنَ رَجُلاً بِقَرْنٍ فِي رُكْبَتِهِ، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَسْتَقِيدُ، فَقِيلَ لَهُ حَتَّى تَبْرَأَ، فَأَبَى، وَعَجَّلَ وَاسْتَقَادَ، قَالَ‏:‏ فَعِيبَتْ رِجْلُهُ وَبَرِئَتْ رِجْلُ الْمُسْتَقَادِ، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقِيلَ لَهُ‏:‏ لَيْسَ لَكَ شَيْءٌ، إِنَّكَ أَبَيْتَ‏.‏

تَابَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ‏:‏ أَخْطَأَ فِيهِ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، مِنْ مُرْسَلِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَهُوَ الْمَحْفُوظُ عَنْ عَمْرٍو‏.‏

1887- قَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حدَّثنا يزيد بن زُريع، ثنا سعيد، ثنا قتادة، قال‏:‏ إن سعيد بن المسيب حدثهم أن عمر رضي الله عنه كان يقول في الذي يقتص منه ثم يموت‏:‏ قتله حق لا دية‏.‏

1888- وعن قتادة، عن خلاس قال‏:‏ إن عَلِيًّا رضي الله عنه قال‏:‏ كتاب الله تعالى أن لا دية له‏.‏

1889- وعن أبى معشر، عن إبراهيم قال إن ابن مسعود رضي الله عنه كان يقول فيه‏:‏ يحط عنه قدر جراحته، ثم يكون ضامنًا لما بقي‏.‏

4- باب النهي عن المُثْلَة

1890- قَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الأَحْنَفِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ قُلْتُ‏:‏ مَا عَرَفْتُ قَيْسَ بْنَ الأَحْنَفِ مَنْ هُوَ، وَالْمَعْرُوفُ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ، لَكِنْ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَلَمْ يُدْرِكْهُ‏.‏

5- باب الديات

1891- َقَالَ إِسْحَاقُ‏:‏ أخبرنا عبد الرزاق، أنا ابن جُريج أنا زيد بن أسلم، عن مسلم بن جندب، عن أسلم مولى عمر رضي الله عنه قال‏:‏ سمعت عمر رضي الله عنه وهو قائم على هذا المنبر يعلم الناس السنن، فكان فيما علمهم أن قال‏:‏ في الترْقُوة جمل، وفي الضرس جمل، وفي الضلع جمل‏.‏

1891- أخبرنا سفيان بن عيينه، عن زيد بن أسلم، عن مسلم بن جندب أنه سمع أباه أسلم يقول‏:‏ سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول‏:‏ في الضرس جمل، وفي الترقوة جمل‏.‏

1892- أخبرنا محمد بن سلمة الجزري، أنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قُسَيط، عن سعيد بن المسيب قال‏:‏ كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يجعل في الإبهام والتي تليها نصف دية الكف، ويجعل في الإبهام خمس عشرة، وفي التي تليها عشرًا، وفي الوسطى عشرًا، وفي التي تليها تسعًا، وفي الأخرى ستًا، حتى كان عثمان بن عفان رضي الله عنه فوجد كتابًا كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم فيه‏:‏ وفي الأصابع عشر عشر‏.‏ فصيّرها عثمان رضي الله عنه عشرًا عشرًا‏.‏

1892- أخبرنا عبد الوهاب الثقفي، قال‏:‏ سمعت يحيى بن سعيد قال‏:‏ سمعت سعيد بن المسيب يقول‏:‏ قضى عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الإبهام والتي تليها نصف دية الكف، وفي الوسطى عشرًا، وفي التي تليها تسعًا، وفي الخنصر ستًا، قال سعيد‏:‏ حتى وجد كتابًا عند آل عمرو بن حزم يزعمون أنه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه‏:‏ وفي كل أصبع عشر‏.‏ قال سعيد‏:‏ فصارت إلى عشر عشر‏.‏

هذا إسناد صحيح متصل إلى ابن المسيب، فإن كان سمعه من عمر رضي الله عنه فذاك‏.‏

1893- وقَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حدَّثنا يحيى، عن ابن أبي عَروبة، عن أبى مِجْلَز قال‏:‏ إن رجلاً سال ابن عمر رضي الله عنه عن أعور فقئت عينه الصحيحة‏؟‏ فقال عبد الله بن صفوان‏:‏ قضى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيها بالدية، فقال‏:‏ إياك أسال، قال‏:‏ تسألني وهذا يخبرك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قضى بذلك‏.‏

1894- وقال أبو بكر‏:‏ حدَّثنا عبد الله بن إدريس، عن عاصم بن كليب، عن أبيه قال‏:‏ لقيت عمر رضي الله عنه وهو بالموسم فناديت من وراء الفسطاط‏:‏ ألا إني فلان بن فلان الجرمي، وإن ابن أخت لنا له أخ عان في بني فلان، وقد عرضنا عليه فريضة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبى، فرفع عمر رضي الله عنه جانب الفسطاط فقال‏:‏ أتعرف صاحبك‏؟‏ فقلت‏:‏ نعم، فقال‏:‏ هو ذا انطلقا به حتى نفعل لكما قضية رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال‏:‏ وكنا نتحدث أنها كانت أربعًا من الإبل‏.‏

1895- وقَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حدَّثنا عبد الوارث، عن هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب قال‏:‏ إن عمر رضي الله عنه كان لا يورث الأخوة من الأم من الدية‏.‏

1896- وقَالَ أَبُو يَعْلَى‏:‏ حدَّثنا عُبيد الله بن عمر، ثنا معاذ، ثنا أبي، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن علي قال‏:‏ الإخوة من الأم لا يرثون دية أخيهم لأمهم إذا قُتل‏.‏

1897- وَقَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا يَحْيَى، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ صَهْبَانَ، قَالَ‏:‏ إِنَّ عَمْرَو بْنَ مَعْدِي كَرِبَ، أَصَابَ رَجُلاً مِنْ بَنِي كِنَانَةَ بِمَأْمُومَةٍ، فَأَرَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يُقِيدَهُ مِنْهُ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ لاَ قَوَدَ فِي مَأْمُومَةٍ‏.‏

هَذَا إِسْنَادُ ضَعِيفٌ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ، وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ مَاجَةْ مِنْهُ الْمَرْفُوعَ‏.‏

1897- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ بِهِ‏.‏

1898- وقَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حدَّثنا يحيى، عن سفيان، حدثني عمر بن عبد الرحمن، عن رجل قد سماه، عن رجل آخر من ثقيف قد سماه قال‏:‏ بينما أنا عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذ جاءه أعرابي يطلب شجّة، فقال عمر رضي الله عنه‏:‏ أَخْبَرَنَا معاشر أهل القرى لا نتعاقل المُضَغ بيننا‏.‏

1899- قَالَ الْحَارِثُ حَدَّثَنَا الْوَاقِدِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ شَيْبَةَ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ‏:‏ كُنَّا فِي جَاهِلِيَّتِنَا، وَإِنَّمَا نَحْمِلُ مِنَ الْعَقْلِ مَا بَلَغَ ثُلُثَ الدِّيَةِ، وَيُؤْخَذُ بِهِ حَالاً، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ عِنْدَنَا كَانَ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ يَتَجَارَى، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلاَمُ، كَانَ فِيمَا سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْعَاقِلِ مِنْ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارِ ثُلُثُ الدِّيَةِ‏.‏

1900- حدَّثنا يزيد، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه قال‏:‏ في شبه العمد‏:‏ الضربة بالعصا والحجر الثقيل أثلاثًا‏:‏ ثلث جذاع، وثلث حقاق، وثلث ثنية، إلى بازل عامها، قال يزيد‏:‏ لا أعلمه إلا قال‏:‏ خَلِفة‏.‏

1901- وَقَالَ أَبُو بَكْرِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ إنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ قَتَلَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ‏:‏ وَكَانَتْ حُبْلَى، فَقَالَ عَاقِلَةُ الْمَقْتُولَةِ‏:‏ إِنَّهَا كَانَتْ حُبْلَى وَأَلْقَتْ جَنِينَا، فَخَافَ عَاقِلَةُ الْقَاتِلَةِ أَنْ يُضَمِّنَهُمْ، فَقَالُوا‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لاَ شَرِبَ وَلاَ أَكَلَ، وَلاَ صَاحَ فَاسْتَهَلَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ هَذَا سَجْعُ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَضَى فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ قُلْتُ‏:‏ وَأَصْلُهُ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ، وَرَوَاهُ سَلَمَةُ بْنُ تَمَّامٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ مُتَّصِلاً وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ‏:‏ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُرِّيُّ، حَدَّثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ تَمَّامٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنَ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ كَانَ فِينَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ‏:‏ حُمِلَ بْنُ مَالِكٍ لَهُ امْرَأَتَانِ إِحْدَاهُمَا هُذَلِيَّةٌ، وَالْأُخْرَى عَامِرِيَّةٌ، فَضَرَبَتِ الْهُذَلِيَّةُ الْعَامِرِيَّةَ بِعَمُودٍ خِبَاءٍ أَوْ فُسْطَاطٍ، فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا، فَانْطَلَقَ بِالضَّارِبَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَعَ أَخٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ عِمْرَانُ بْنُ عُوَيْمِرٍ، فَذَكَرَهُ وَزَادَ فِيهِ‏:‏ أَوْ خَمْسُ مِائَةٍ أَوْ فَرَسٌ، فَقَالَ عِمْرَانُ‏:‏ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ لَهَا ابْنَيْنِ هُمَا سَادَةُ الْحَيِّ، وَهُمَا أَحَقُّ أَنْ يَعْقِلُوا عَنْ أُمِّهِمْ، قَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تَعْقِلَ عَنْ أُخْتِكَ مِنْ وَلَدِهَا، فَقَالَ‏:‏ مَا لِي شَيْءٌ أَعْقِلُ فِيهِ، قَالَ‏:‏ يَا جَمَلُ بْنَ مَالِكٍ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى صَدَقَاتِ هُذَيْلٍ، وَهُوَ زَوْجُ الْمَرْأَتَيْنِ وَأَبُو الْجَنِينِ الْمَقْتُولِ، اقْبِضْ مِنْ تَحْتِ يَدِكَ مِنْ صَدَقَاتِ هُذَيْلٍ عِشْرِينَ وَمِائَةَ شَاةٍ، فَفَعَلَ‏.‏

- وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ‏:‏ حَدَّثَنَا الطَّبَرَانِيُّ بِهِ‏.‏

- رَوَاهُ ابْنُ مَنْدَهْ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْمِنْهَالِ بِهِ نَحْوَهُ، لَكِنْ مُخْتَصَرًا، وَفِيهِ‏:‏ فَقَالَ‏:‏ أَدِّهِ لِأَخِيهَا عِمْرَانَ بْنِ عُوَيْمِرٍ، فَقَالَ‏:‏ أَدِي مَنْ لاَ أَكَلَ‏.‏‏.‏‏.‏ الْحَدِيثَ‏.‏

- وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ الْهُذَلِيُّ، عَنْ حَمَلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ أَنَّهُ كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ لِحْيَانِيَّةٌ وَمُعَاوِيَّةٌ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَأَنَّهُمَا اجْتَمَعَا فَتَغَايَرَتَا، فَرَفَعَتِ الْمُعَاوِيَّةُ حَجَرًا، فَرَمَتْ اللِّحْيَانِيَّةَ وَهِيَ حُبْلَى، وَقَدْ تَلَفَتْ فَقَتَلَتهَا، وَأَلْقَتْ غُلاَمًا، فَقَالَ حَمَلُ بْنُ مَالِكٍ لِعِمْرَانَ بْنِ عُوَيْمِرٍ‏:‏ أَدِّ إِلَيَّ عَقْلَ امْرَأَتِي، فَارْتَفَعَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ الْعَقْلُ عَلَى الْعَصِيَّةِ‏.‏

1902- وَقَالَ الْحَارِثُ حَدّثنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي المَلِيحٍ، قَالَ‏:‏ أَنَّ جَمَلَ بْنَ النَّابِغَةِ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ‏:‏ مُلَيْكَةُ، وَأُمُّ عَفِيفٍ، فَقَذَفَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ، فَأَصَابَتْ فِي قُبُلِهَا، فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَضَى أَنَّ الدِّيَةَ عَلَى قَوْمِ الْعَاقِلَةِ الْقَاتِلَةِ، وَفِي الْجَنِينِ غُرَّةَ عَبْدٍ أَوِ أَمَةٍ، أَوْ عَشْرًا مِنَ الْإِبِلِ، أَوْ مِائَةَ شَاةٍ قَالَ وَلِيُّهَا أَوْ أَبُوهَا‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَكَلَ وَلاَ شَرِبَ، وَلاَ صَاحَ فَاسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ ذَلِكَ بَطَلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لَسْنَا مِنْ أَسَاجِيعِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي شَيْءٍ‏.‏

1903- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ، سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْتُ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، تُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ‏:‏ وَجَدْتُ فِي قَائِمِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كِتَابًا‏:‏ إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عُتُوًّا مَنْ ضَرَبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ، وَرَجُلٌ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَرَجُلٌ تَوَلَّى غَيْرَ نِعْمَتِهِ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلاَ عَدْلٌ، وَفِي الآخَرِ‏:‏ الْمُؤْمِنُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ، وَيَسْعَى بِدَمِهِمْ أَدْنَاهُمْ، لاَ يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، وَلاَ ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ، وَلاَ يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ، وَلاَ تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلاَ عَلَى خَالَتِهَا، وَلاَ صَلاَةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلاَ تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ ثَلاَثَ لَيَالٍ مَعَ غَيْرِ مَحْرَمٍ‏.‏

6- باب الدية في قتل الخطأ والعفو فيها

1904- قَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، حَدَّثَنِي عَرِيفٌ لِجُهَيْنَةَ، أَنَّ نَاسًا مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِأَسِيرٍ فِي السَّبْيِ، فَقَالَ‏:‏ اذْهَبُوا بِهِ فَأَدْفِئُوهُ قَالَ‏:‏ وَكَانَ الدِّفءُ بِلِسَانِهِمُ‏:‏ الْقَتْلَ، فَذَهَبُوا بِهِ، فَقَتَلُوهُ، فَسَأَلَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْهُ، فَقَالُوا‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَرْتَنَا أَنْ نَقْتُلَهُ، فَقَتَلْنَاهُ، قَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ كَيْفَ قُلْتُ لَكُمْ‏؟‏ قَالُوا‏:‏ قُلْتَ لَنَا‏:‏ اذْهَبُوا بِهِ فَأَدْفِئُوهُ قَالَ‏:‏ قَدْ شَرَكْتُكمْ إِذًا، اعْقِلُوهُ وَأَنَا شَرِيكُكُمْ قَالَ مُجَالِدٌ‏:‏ فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَامِرًا يَعْنِي‏:‏ الشَّعْبِيَّ، فَقَالَ‏:‏ صَدَقَ، وَعَرَفَ الْحَدِيثَ‏.‏

1905- وَقَالَ الْحَارِثُ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ‏:‏ أَخْطَأَ الْمُسْلِمُونَ بِأَبِي حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَجَعَلَ يَقُولُ‏:‏ أَبِي أَبِي، حَتَّى قَتَلُوهُ، فَقَالَ‏:‏ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَبَلَغَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَزَادَهُ عِنْدَهُ خَيْرًا ووَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ عِنْدِهِ‏.‏

1906- وَبِهِ إِلَى أَبْيِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، نَحْوَهُ، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ‏:‏ فَأَمَرَ بِهِ فَوُدِيَ قُلْتُ‏:‏ هَذِهِ الْقِصَّةُ فِي الْبُخَارِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، وَلَمْ أَرَ فِيهِ قَوْلَهُ‏:‏ فَوُدِيَ‏.‏

1907- وقَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حدَّثنا عبد الله بن داود، عن وهب بن عُقبة، عن يزيد بن مذكور قال‏:‏ إن رجلاً أزحم يوم الجمعة فمات، فوداه علي رضي الله عنه من بيت المال‏.‏

1908- وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ‏:‏ هَشَّمَ رَجُلٌ فَمَ رَجُلٍ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ الدِّيَةَ، فَأَبَاهَا، فَزَادُوهُ حَتَّى أَعْطَوْهُ ثَلاَثَ دِيَاتٍ، قَالَ‏:‏ فَحَدَّثَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ مَنْ تَصَدَّقَ بِدَمٍ أَوْ بِمَا دُونَهُ، كَانَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ مِنْ يَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ إِلَى يَوْمِ تَصَدَّقَ بِهِ قَالَ‏:‏ فَعَفَا الرَّجُلُ‏.‏

1908- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، بِهِ‏.‏

7- باب مقدار الدية وتقويمها

1909- وقَالَ الْحَارِثُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ‏:‏ كَانَتِ الدِّيَةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْبَعَةَ أَسْنَانٍ، خَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذْعَةً، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بَنَاتُ لَبُونٍ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بَنَاتُ مَخَاضٍ حَتَّى كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَصَّرَ الأَمْصَارَ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَجِدُونَ الْإِبِلَ، فَقَوِّمُوا الْإِبِلَ بأُوقِيَّةٍ أُوقِيَّةٍ، فَكَانَتْ أَرْبَعَةَ آلاَفٍ، ثُمَّ غَلَتِ الْإِبِلُ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ فَقَوِّمُوا الْإِبِلَ، فَقُوِّمَتْ أَوْقِيَّةً وَنِصْفَ، قَالَ‏:‏ فَكَانَتْ سِتَّةَ آلاَفٍ، ثُمَّ غَلَتِ الْإِبِلُ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ فَقَوِّمُوا الْإِبِلَ، فَقُوِّمَتْ أُوقِيَّتَيْنِ، فَكَانَتْ ثَمَانِيَةَ آلاَفٍ، ثُمَّ غَلَتِ الْإِبِلُ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ فَقَوِّمُوا الْإِبِلَ، فَقُوِّمَتْ أُوقِيَّتَيْنِ وَنِصْفًا، فَكَانَتْ عَشْرَةَ آلاَفٍ، ثُمَّ غَلَتِ الْإِبِلُ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ فَقَوِّمُوا الْإِبِلَ، فَقُوِّمَتِ الْإِبِلُ ثَلاَثَةَ أَوَاقٍ، فَكَانَتِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، فَجَعَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفَ دِينَارٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ مِائَتَيْ حُلَّةٍ، قِيمَةُ كُلِّ حُلَّةٍ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ، وَعَلَى أَهْلِ الضَّأْنِ أَلْفَ ضَانَيَةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْمَعْزِ أَلْفَيْ مَاعِزَةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ‏.‏

أَبُو مَعْشَرٍ وَشَيْخُهُ ضَعِيفَانِ‏.‏

8- باب قاطع الطريق

1910- قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغَطَفَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ مَنْ لَقِيَنِي يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِي‏؟‏ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ نَاشِدْهُ اللَّهَ تَعَالَى ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَإِنْ أَبَى، فَقَاتِلْهُ، فَإِنْ قَتَلَكَ، دَخَلْتَ الْجَنَّةَ، وَإِنْ قَتَلْتَهُ دَخَلَ النَّارَ‏.‏

22- كتاب الجهاد

1- باب الشهداء

حديث أبي ذر رضي الله عنه في فضل الجهاد والشهادة في أول أحاديث الأنبياء‏.‏

1911- قَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنِي بَدْرُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ كُنَّا عِنْدَ بَعْضِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا فِي مَرْضَةٍ مَرِضَهَا وَهُوَ مُغْمًى عَلَيْهِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ مَا الَّذِي كُنْتُمْ فِيهِ آنِفًا‏؟‏ قَالَ‏:‏ تَذَاكَرْنَا الشُّهَدَاءَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، مَا نَرَاهُ إِلاَّ مَنْ خَرَجَ بِمَالِهِ حَتَّى يُقْتَلَ، قَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ، يُسْتَشْهَدُونَ بِالْقَتْلِ، وَالطَّاعُونِ، وَالْغَرَقِ، وَالْبَطْنِ، وَمَوْتِ الْمَرْأَةِ جَمْعًا، مَوْتُهَا فِي نِفَاسِهَا‏.‏

1912- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ‏:‏ خَاصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي مَالٍ لَهُ، فَجَاءَهُ طَلْحَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمًا وَسَعْدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَاعِدٌ مُخْتَرِطًا سَيْفَهُ، وَاضِعَهُ عَلَى فَخِذِهِ، فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ لِمَنْ أَعْدَدْتَ هَذَا يَا سَعْدُ‏؟‏ قَالَ‏:‏ لَكَ، قَالَ‏:‏ أَوَ كُنْتَ فَاعِلاً‏؟‏ قَالَ‏:‏ إِنِّي وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ مَنْ قَاتَلَ عَلَى مَالِهِ أَوْ مَالٍ لَهُ فَقُتِلَ، كَانَ شَهِيدًا‏.‏

1912- وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ‏:‏ حَدّثنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِهِ‏.‏

1913- وَقَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، يَعْنِي الْوَاشِحِيَّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ ابْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ جَدَّتِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ‏:‏ أُصِيبَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ أُحُدٍ فِي ثُنْدُوَتِهِ بِسَهْمٍ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ أَنْزِعُ السَّهْمَ، فَقَالَ‏:‏ إِنْ شِئْتَ نَزَعْتَ السَّهْمَ وَالْقُطْنةَ، وَإِنْ شِئْتَ نَزْعَتَ السَّهْمَ وَتَرَكَتَ الْقُطْنةَ، وَشَهِدْتُ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّكَ شَهِيدٌ، فَقُلْتُ‏:‏ أَنْزِعُ السَّهْمَ وَأَتْرُكُ الْقُطْنةَ، وَاشْهَدْ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنِّي شَهِيدٌ، فَقَالَ‏:‏ نَعَمْ، فَنَزَعَ السَّهْمَ وَتَرَكَ الْقُطْنَةَ، فَعَاشَ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَوْ بَعْدَهُ، مَاتَ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَأَرَادُوا أَنْ يُخْرِجُوهَ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهمَا‏:‏ إِنَّ مِثْلَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ لاَ يُخْرَجُ بِهِ حَتَّى يُؤْذَنَ مَنْ حَوْلَنَا مِنَ الْقُرَى، فَجَلَسَ مِنَ الْغَدِ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أُخْرِجَ، فَبَكَتْ مَوْلاَةٌ لَهُ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا‏:‏ إِنَّ الشَّيْخَ لاَ طَاقَةَ لَهُ بِعَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، مِنْ هَذِهِ السَّفِيهَةِ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا‏.‏

1913- وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، فَذَكَرَ بعضه‏.‏

1914- وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ الْقَتِيلُ دُونَ أَهْلِهِ شَهِيدٌ، وَالْقَتِيلُ دُونَ جَارِهِ شَهِيدٌ، وَكُلُّ قَتِيلٍ فِي جَنْبِ اللَّهِ تَعَالَى شَهِيدٌ‏.‏

1914- وقال الحارث‏:‏ حدَّثنا عبد الوهاب بن عطاء، ثنا جويبر فذكره بلفظ‏:‏ من قتل دون ماله مظلومًا فهو شهيد، ومن قتل دون نفسه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون جاره فهو شهيد، ومن قتل في جنب الله تعالى فهو شهيد‏.‏‏.‏

فيه انقطاع‏.‏

1915- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَمْرٌو، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكِلاَبِيُّ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ‏.‏

1916- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ مَنْ صُرِعَ عَنْ دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى فَمَاتَ، فَهُوَ شَهِيدٌ‏.‏

1917- وقَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاَقَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جَرِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ فَنَاءُ أُمَّتِي بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ، قَالُوا‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا الطَّاعُونُ‏؟‏ قَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ وَخْزُ أَعْدَائِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَكُلٌّ فِيهِ شُهَدَاءُ قُلْتُ‏:‏ الْمَشْهُورُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ زِيَادٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏.‏

1918- وقال الطيالسي‏:‏ حدَّثنا موسى بن بليدان من آل أبي بكر الصديق رضي الله عنه، قال‏:‏ سمعت القاسم بن محمد يحدث عن عائشة رضي الله عنها قالت‏:‏ الطعين والمجبوب والنفساء والبطن شهادة، فقال له أبي‏:‏ أعائشة رضي الله عنها حدثتك هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم‏؟‏ قال‏:‏ هكذا حدثتني، وهكذا حفظت‏.‏

1920- قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ بَدْرِ بْنِ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ يُسْتَشْهَدُونَ بِالْقَتْلِ وَالطَّعْنِ وَالْغَرِقِ وَالْبَطْنِ وَمَوْتِ الْمَرْأَةِ جَمْعًا، وَمَوْتُهَا فِي نِفَاسِهَا‏.‏

1921- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الْغَارِ، فَقَالَ‏:‏ اللَّهُمَّ طَعْنًا وَطَاعُونًا فَقُلْتُ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ سَأَلْتَ مَنَايَا أُمَّتِكَ، فَهَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا الطَّاعُونُ‏؟‏ قَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ دَرَنٌ كَالدُّمَّلِ، إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ فَسَتَرَاهُ‏.‏

إِسْنَادُهُ وَاهٍ مِنْ أَجْلِ جَعْفَرٍ‏.‏

1922- حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، هُوَ ابْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ لَيْثًا هُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ يُحَدِّثُ عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا‏:‏ ذُكِرَ الطَّاعُونُ، فَذَكَرْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ وَخْزٌ يُصِيبُ أُمَّتِي مِنْ أَعْدَائِهِمْ مِنَ الْجِنِّ، غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَطْنِ، مَنْ أَقَامَ عَلَيْهَا، كَانَ مُرَابِطًا، وَمَنْ أُصِيبَ بِهِ، كَانَ شَهِيدًا، وَمَنْ فَرَّ مِنْهُ، كَانَ كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ‏.‏

إِسْنَادُهُ وَاهٍ، مِنْ أَجْلِ لَيْثٍ وَشَيْخِهِ‏.‏

1923- وَقَالَ الْحَارِثُ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الشُّهَدَاءُ، فَقَالَ‏:‏ الَّذِينَ إِذَا لَقُوا الْعَدُوَّ لَمْ يَلْفِتُوا وُجُوهَهُمْ حَتَّى يُقْتَلُوا، أُولَئِكَ الَّذِينَ يَتَلَبَّطُونَ فِي الْغُرُفَاتِ الْعُلاَ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيَضْحَكُ رَبُّكَ إِلَيْهِمْ، وَإِذَا ضَحِكَ رَبُّهُمْ إِلَى عَبْدٍ فِي مَوْطِنٍ، فَلاَ حِسَابَ عَلَيْهِ‏.‏

1924- حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقْبِضُ أَرْوَاحَ شُهَدَاءِ الْبَحْرِ بِيَدِهِ، وَلاَ يَكِلُهُمْ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ، وَمَثَلُ رُوحِهِ حِينَ تَخْرُجَ مِنْ صَدْرِهِ، كَمَثَلِ اللَّبَنِ حِينَ يَدْخُلُ صَدْرَهُ‏.‏

1925- حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عنَ يزِيدِ بْنِ الرَّقَاشِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ قَيْسٍ وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ، بِبَعْضِهِ، وَقَتَادَةُ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَ الْعَزْرَمِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، كُلُّهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ الشُّهَدَاءُ ثَلاَثَةٌ‏:‏ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا لاَ يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ وَلاَ يُقْتَلَ، فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا، وَنَجَا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَمِنَ مِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ، وَزُوِّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيَحِلُّ عَلَيْهِ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْخُلْدِ، وَالثَّانِي‏:‏ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ وَلاَ يُقْتَلَ، فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ كَانَتْ رُكْبَتُهُ بِرُكْبَةِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ وَالثَّالِثُ‏:‏ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ وَيُقْتَلَ، فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَاهِرًا سَيْفَهُ، وَاضِعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، وَالنَّاسُ جَاثُونَ عَلَى الرُّكَبِ يَقُولُ‏:‏ افْرِجُوا لَنَا فَإِنَّا قَدْ بَذَلْنَا دِمَاءَنَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ قَالَ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ أَوْ لِنَبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ، لَنَحَّى لَهُ عَنِ الطَّرِيقِ، لِمَا يَرَى مِنْ حَقِّهِ، فَلاَ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا إِلاَّ أَعْطَاهُ، وَلاَ يَشْفَعُ فِي أَحَدٍ إِلاَّ شُفِّعَ فِيهٍ، وَيُعْطَى فِي الْجَنَّةِ مَا أَحَبَّ، وَلاَ يَفْضُلُهُ فِي الْجَنَّةِ مَنْزِلَةُ نَبِيٍّ وَلاَ غَيْرِهِ، وَلَهُ فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ أَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ فِضَّةٍ، وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ، وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ يَاقُوتٍ، وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ دُرٍّ، وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ زَبَرْجَدٍ، وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ نُورٍ، فِي كُلِّ مَدِينَةٍ مِنَ الْمَدَائِنِ، أَلْفُ أَلْفِ قَصْرٍ، فِي كُلِّ قَصْرٍ أَلْفُ أَلْفِ بَيْتٍ، فِي كُلِّ بَيْتٍ أَلْفُ أَلْفِ سَرِيرٍ، كُلُّ سَرِيرٍ طُولُهُ مَسِيرَةُ أَلْفِ عَامٍ، وَعَرْضُهُ مَسِيرَةُ أَلْفِ عَامٍ، وَطُولُهُ فِي السَّمَاءِ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ، عَلَيْهِ زَوْجَةٌ قَدْ بَرَزَ كُمُّهَا مِنْ جَانِبَيِ السَّرِيرِ عِشْرِينَ مِيلاً مِنْ كُلِّ زَاوِيَةٍ، هِيَ أَرْبَعُ زَوَايَا، وَأَشْفَارُ عَيْنِهَا كَجِنَاحِ النَّسْرِ، أَوْ كَقَوَادِمِ النَّسْرِ، وَحَاجِبَاهَا كَالْهِلاَلِ عَلَيْهَا ثِيَابٌ تَنْبُتُ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ سُقْيَاهَا مِنْ تَسْنِيمٍ، وَزَهْرَهَا يخْطَفُ الأَبْصَارَ دُونَهَا، لَوْ بَرَزَتْ لِأَهْلِ الدُّنْيَا لَمْ يَرَهَا نَبِيُّ مُرْسَلٌ وَلاَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ إِلاَّ فُتِنَ بِحُسْنِهَا، بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ مِائَةُ أَلْفِ جَارِيَةٍ بِكْرٍ خَدَمٍ سِوَى خَدَمِ زَوْجِهَا، وَبَيْنَ يَدَيْ كُلِّ سَرِيرٍ كَرَاسِيُّ مِنْ غَيْرِ جَوْهَرِ السَّرِيرِ، كُلُّ سَرِيرٍ طُولُهُ مِائَةُ أَلْفِ ذِرَاعٍ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ مِائَةُ أَلْفِ فِرَاشٍ، غِلَظُ كُلِّ فِرَاشٍ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَمَا بَيْنَهُنَّ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ، يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الصِّدِّيقِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ بِخَمْسِمِائَةِ عَامٍ، يَفْتَضُّونَ الْعَذَارَى، وَإِذَا دَنَا مِنَ السَّرِيرِ تَطَافَتْ لَهُ الْفُرُشُ حَتَّى يَرْكَبَهَا مُتَفَرَّجًا حَيْثُ شَاءَ، فَيَتَّكِئُ تَكْأَةً مَعَ الْحُورِ الْعِينِ سَبْعِينَ سَنَةً، فَتُنَادِيهِ أَبْهَى مِنْهَا وَأَجْمَلُ‏:‏ يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَمَا لَنَا مِنْكَ دَوْلَةٌ، فَيَلْتَفِتُ إِلَيْهَا، فَيَقُولُ‏:‏ مَنْ أَنْتِ‏؟‏ فَتَقُولُ‏:‏ إِنَّا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏:‏ وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ثُمَّ تُنَادِيهِ أَبْهَى وَأَجْمَلُ‏:‏ يَا عَبْدَ اللَّهِ، مَالَكَ فِينَا مِنْ حَاجَةٍ‏؟‏ فَيَقُولُ‏:‏ مَا عَلِمْتُ مَكَانَكِ، فَتقُولُ‏:‏ أَوْ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى، قَالَ‏:‏ فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ فَيَقُولُ‏:‏ بَلِيَ وَرَبِّي، قَالَ‏:‏ فَقَالَ‏:‏ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ فَلَعَلَّهُ يَشْتَغِلُ عَنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ عَامًا، لاَ يَشْغَلُهُ عَنْهَا إِلاَّ مَا هُوَ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ وَاللَّذَّةِ، فَإِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ، رَكِبَ شُهَدَاءُ الْبَحْرِ قَرَاقِرَ مِنْ دُرٍّ فِي نَهَرٍ مِنْ نُورٍ، مَجَادِيفُهُمْ قُضْبَانُ اللُّؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ وَالْيَاقُوتِ، مَعَهُمْ رِيحٌ تُسَمَّى الزَّهْرَاءَ إِلَى أَمْوَاجٍ كَالْجِبَالِ، إِنَّمَا هُوَ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ، تِلْكَ الأَمْوَاجُ أَهْوَنُ فِي أَعْيُنِهِمْ وَأَحْلَى عِنْدَهُمْ مِنَ الشَّرَابِ الْبَارِدِ فِي الزُّجَاجَةِ الْبَيْضَاءِ عِنْدَ أَهْلِ الدُّنْيَا فِي الْيَوْمِ الصَّائِفِ، وَأَيَّامَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا فِي نَحْرِ أَصْحَابِهِمُ الَّذِينَ كَانُوا فِي الدُّنْيَا، تقْدِمُ قَرَاقِرُهُمْ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِهِمْ أَلْفَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَمَيْمَنَتُهُمْ خَلْفَهُمْ عَلَى النِّصْفِ مِنْ قُرْبِ أُولَئِكَ مِنْ أَصْحَابِهِمْ، وَمَيْسَرَتُهُمْ مِثْلُ ذَلِكَ، وَسَاقَتهُمْ الَّذِينَ كَانُوا خَلْفَهُمْ فِي تِلْكَ الْقَرَاقِرِ مِنْ دُرٍ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ يَسِيرُونَ فِي ذَلِكَ النَّهَرِ، إِذْ رَفَعَتْهُمْ تِلْكَ الأَمْوَاجُ إِلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ يَدَيْ عَرْشِ رَبِّ الْعِزَّةِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ طَلَعَتْ عَلَيْهِمُ الْمَلاَئِكَةُ، يَضْعَفُونَ عَلَى خَدَمِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حُسْنًا وَبَهَاءً وَجَمَالاً وَنُورًا، كَمَا يُضَعَفُونَ هُمْ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ بِمَنَازِلِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ، فَيَهِمُّ أَحَدُهُمْ أَنْ يَخِرَّ لِبَعْضِ خُدَّامِهِمْ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ سَاجِدًا، فَيَقُولُ‏:‏ يَا وَلِيَّ اللَّهِ، أَنَا خَادِمٌ لَكَ وَنَحْنُ مِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانَ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ، وَمِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانَ فِي جَنَّاتِ الْفِرْدَوْسِ، وَمِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَمِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانَ فِي جَنَّاتِ الْمَأْوَى، وَمِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانَ فِي جَنَّاتِ الْخُلْدِ، وَمِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانَ فِي جِنَانِ الْحلاَلِ، وَمِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانَ فِي جِنَّاتِ السَّلاَمِ، كُلُّ قَهْرَمَانَ مِنْهُمْ عَلَى بَابِ مَدِينَةٍ، فِي كُلِّ مَدِينَةٍ مِائَةُ أَلْفِ قَصْرٍ، فِي كُلِّ قَصْرٍ مِائَةُ أَلْفِ بَيْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَفِضَّةٍ، وَدُرٍّ، وَيَاقُوتٍ، وَزَبَرْجَدٍ، وَلُؤْلُؤٍ، وَنُورٍ، فِيهَا أَزْوَاجُهُ، وَسُرُرُهُ، وَخُدَّامُهُ، لَوْ أَنَّ أَدْنَاهُمْ نَزَلَ بِهِ الثَّقَلاَنِ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ وَمِثْلُهُمْ مَعَهُمْ أَلْفُ أَلْفِ مَرَّةٍ، لَوَسِعَتهُمْ أَدْنَى قَصْرٍ مِنْ قُصُورِهِ، مَا شَاؤُوا مِنَ النُّزُلِ، وَالْخَدَمِ، وَالْفَاكِهَةِ، وَالثِّمَارِ، وَالطَّعَامِ، وَالشَّرَابِ، كُلُّ قَصْرٍ مُسْتَغْنٍ بِمَا فِيهِ مِنْ هَذِهِ الأَشْيَاءِ عَلَى قَدْرِ سِعَتِهِمْ جَمِيعًا، وَلاَ يَحْتَاجُ إِلَى الْقَصْرِ الْآخَرِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَإِنَّ أَدْنَاهُمْ مَنْزِلَةً الَّذِي يَدْخُلُ عَلَى اللَّهِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا، فَيَأْمُرُ بِالْكَرَامَةِ كُلِّهَا، لَمْ يَشْتَغِلْ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى وَجْهِهِ الْجَمِيلِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قُلْتُ‏:‏ هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ مَا أَجْهَلَ مَنِ افَتَرَاهُ وَأَجْرَأَهُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى‏.‏

1926- قَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ أُوَلُّ مَا يُهَرَاقُ مِنْ دَمِ الشَّهِيدِ يُغْفَرُ لَهُ ذَنْبُهُ كُلُّهُ، إِلاَّ الدَّيْنَ‏.‏

2- باب النهي عن إطلاق اسم الشهيد على مجرد القتل

1927- وقال الحارث‏:‏ حدَّثنا يحيى، ثنا شُعبة، قال قال عمرو بن مُرّة‏:‏ أخبرني أبو البَخْتَري الطائي قال‏:‏ إن ناسًا كانوا بالكوفة مع أبي المختار- يعني والد المختار ابن أبي عبيد- حيث قتل بجسر أبي عبيد قال‏:‏ فقتلوا إلا رجلين حملاً على العدو بأسيافهما فافرجوا لهما فنجيا- أو ثلاثة- فأتوا المدينة فخرج عمر رضي الله عنه وهم قعود يذكرونهم، فقال عمر رضي الله عنه‏:‏ عمّ قلتم لهم‏؟‏ قالوا‏:‏ استغفرنا لهم، ودعونا لهم‏.‏ قال رضي الله عنه‏:‏ لتحدثني بما قلتم لهم، أو لتلقون مني فتوحًا‏؟‏ قالوا‏:‏ أَخْبَرَنَا قلنا إنهم شهداء، قال‏:‏ والذي لا الله غيره، والذي بعث محمدًا بالحق، والذي لا تقوم الساعة إلا بإذنه، ما تعلم نفس حية ماذا عند الله لنفس ميتة، إلا نبي الله، فإن الله تعالى غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، والذي لا الله غيره، والذي بعث محمدًا بالحق، والذي لا تقوم الساعة إلا بإذنه إن الرجل يقاتل رياءً، ويقاتل حميةً، ويقاتل يريد الدنيا، ويقاتل يريد المال، وما للذين يقاتلون عند الله إلا ما في نفوسهم‏.‏

رجاله ثقات، إلا انه منقطع‏.‏

3- باب النية في الجهاد

1928- قال أبو يعلى‏:‏ حدَّثنا زهير- هو ابن حرب-، ثنا عبد الرحمن- هو ابن مهدي-، ثنا محمد بن أبي الوضّاح، حدثني العلاء بن عبد الله بن رافع، ثنا حنان بن خارجة، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال لي‏:‏ يا حنان ابدأ بنفسك فجاهدها يا عبد الله، ابدأ بنفسك فاغزها، فإنك إن قتلت فارًا بعثك الله فارًا، وإن قتلت مرائيًا بعثك الله عز وجل مرائيًا، وإن قتلت صابرًا محتسبًا بعثك الله تبارك وتعالى صابرًا محتسبًا‏.‏

1929- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ صَوْحَانَ، قَالَ سَمِعْتُ زَامِلَ بْنَ عَمْرٍو الْجُذَامِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ ذِي الْكَلاَعِ الْحِمْيَرِيِّ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ إِنَّمَا يُبْعَثُ الْمُقْتَتِلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى النِّيَّاتِ‏.‏

4- باب النهي عن قتال المسلم

1930- قَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ أَحْسَبُهُ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، قَالَ‏:‏ أَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شُقَّةَ خَمِيصَةٍ سَوْدَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَعَقَدَهَا عَلَى رُمْحٍ ثُمَّ هَزَّهَا، فَقَالَ‏:‏ مَنْ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا‏؟‏ فَهَابَهَا الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَجْلِ الشَّرْطِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا آخُذُهَا بِحَقِّهَا، قَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لاَ تُقَاتِلُ بِهَا مُسْلِمًا، وَلاَ تَفِرُّ بِهَا مِنْ كَافِرٍ‏.‏

5- باب دفن الشهيد حيث يقتل

1931- وقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ‏:‏ حَدَّثَنَا بِشْرٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ السَّائِبِ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَيَّةَ السُّوَائِيِّ، أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قُتِلاَ عِنْدَ بَابِ بَنِي سَالِمٍ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأَمَرَ أَنْ يُدْفَنَا حَيْثُ قُتِلاَ، فَاحْتُمِلاَ مِنْ حَيْثُ أُصِيبَا، فَوَافَقَهُمْ ذَلِكَ مَقْبَرَةً عِنْدَ بَنِي هِلاَلٍ، فَدُفِنَا هُنَالِكَ‏.‏

6- باب فضل الجهاد

1932- وقَالَ أَبُو يَعْلَى‏:‏ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنِ أَبِي مُطِيعٍ، حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ مَنْ قَاتَلَ وَصَبَرَ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يَغْلِبَ، وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ‏.‏

1933- حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عَائِذٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ‏:‏ إِنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى الصَّلاَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي، فَقَالَ حِينَ انْتَهَى إِلَى الصَّفِّ‏:‏ اللَّهُمَّ آتِنِي أَفْضَلَ مَا تُؤْتِي عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ، قَالَ‏:‏ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ مَنِ الْمُتَكَلِّمُ آنِفًا‏؟‏ قَالَ الرَّجُلُ‏:‏ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِذًا يُعْقَرُ جَوَادُكَ وَتُسْتَشْهَدُ‏.‏

رَوَاهُ الْبَزَّارُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبَانٍ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ، كلاهما عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ‏:‏ أَحَدُهُمَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عَائِذٍ، وَالْآخَرُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَائِذٍ، قَالَ الْبَزَّارُ‏:‏ لَمْ يَرْوِ مُسْلِمٌ أَوْ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ إِلاَّ هَذَا، وَلاَ يُرْوَى عَنْ سَعْدٍ إِلاَّ بِهَذَا الْإسْنَادِ‏.‏

1934- وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ شَيْخٍ يُقَالُ لَهُ‏:‏ الْحَفْصِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ‏:‏ أَذَّنَ بِلاَلٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ أَذَّنَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَيَاتَهُ، وَلَمْ يُؤَذِّنْ فِي زَمَنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُؤَذِّنَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ إِنِّي أَذَّنْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى قُبِضَ، وَأَذَّنْتُ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى قُبِضَ لِأَنَّهُ كَانَ وَلِيُّ نِعْمَتِي، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ يَا بِلاَلُ، لَيْسَ شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنْ عَمَلِكَ إِلاَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ مُجَاهِدًا‏.‏

1934- وَقَالَ عَبْدٌ وَأَبُو يَعْلَى جَمِيعًا‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، بِهِ‏.‏

وحديث القتل يكفر الذنوب إلا الأمانة يأتي إن شاء الله تعالى في تفسير سورة النساء‏.‏

1935- وَقَالَ إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْعُكْلِيِّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، قَالَ‏:‏ بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَيْشًا وَفِيهِمْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَلَمَّا سَارُ رَأَى مُعَاذًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ‏:‏ مَا حَبَسَكَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ أَرَدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ الْجُمُعَةَ، ثُمَّ أَخْرُجَ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ رَوْحَةٌ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا‏.‏

1936- وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ هُوَ ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ أَبُو الأَسْوَدِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ مَوْقِفُ سَاعَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ شُهُودِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ عِنْدَ الْحَجَرِ الأَسْوَدِ‏.‏

خَالَفَهُ عَبَّاسٌ التَّرْقُفِيُّ، عَنِ الْمُقْرِئِ، فَقَالَ‏:‏ عَنْ مُجَاهِدٍ بَدَلَ يُونُسَ، أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ‏.‏

1937- وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا الْإِفْرِيقِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَنْ صُدِعَ رَأْسُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، غَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ‏.‏

1937- وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، وَفِي رِوَايَةِ الْمُقْرِئِ‏:‏ فَاحْتَسِبْ‏.‏

1937- وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا قُرَّانُ بْنُ تَمَامٍ، مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَرَّقَهُمَا‏.‏

1937- وَقَالَ عَبد‏:‏ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ‏.‏

1938- وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ الْجِهَادَ، فَلَمْ يُفَضِّلْ عَلَيْهِ شَيْئًا إِلاَّ الْمَكْتُوبَةَ‏.‏

1939- وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ‏:‏ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعَثَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى الشَّامِ، فَمَشَى مَعَهُمْ نَحْوًا مِنْ مِيلَيْنِ، فَقِيلَ لَهُ‏:‏ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، لَوِ انْصَرَفْتَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى حَرَّمَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى النَّارِ‏.‏

1940- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا ابْنُ مِسْكِينٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لَمَوْقِفُ سَاعَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الرَّجُلِ سِتِّينَ سَاعَةً‏.‏

1941- وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَعِنْدَهُ فَيْضٌ مِنَ النَّاسِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أيُّ النَّاسِ خَيْرٌ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَعْدَ أَنْبِيَائِهِ وَأَصْفِيَائِهِ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ دَعْوَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ عَلَى مَتْنِ فَرَسِهِ آخِذًا بِعِنَانِهِ، قَالَ‏:‏ ثُمَّ مَنْ‏؟‏ قَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ امْرُؤٌ بِنَاحِيَةٍ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَتَرَكَ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ‏.‏

1942- وَقَالَ الْحَارِثُ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا‏:‏ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِيهِ‏:‏ وَمَنْ رَابَطَ أَوْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحْوُ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَرَفْعُ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ دَرَجَةٍ، وَكَانَ فِي ضَمَانِ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنْ تَوَفَّاهُ بِأَيِّ حَتْفٍ كَانَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَإِنْ رْجَعَهُ، رْجَعَهُ مَغْفُورًا لَهُ مُسْتَجَابًا لَهُ‏.‏

هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ‏.‏

1943- وَقَالَ أَيْضًا حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ‏:‏ حَثَّنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْجِهَادِ، وَقَالَ‏:‏ إِنَّمَا مَثَلُ مُجَاهِدِي أُمَّتِي كَمَثَلِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، وَهُمَا رَسَائِلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَخُزَّانُهُ‏.‏

1944- حَدَّثَنَا دَاوُدُ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَعَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَنْ كَبَّرَ تَكْبِيرَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى كَانَ لَهُ بِهَا صَخْرَةٌ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَثْقَلُ مِنَ السَّمَاءِ السَّبْعِ وَالأَرَضِينَ السَّبْعِ، وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ وَمَا تَحْتَهُنَّ، وَمَنْ قَالَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏:‏ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ، كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ رِضْوَانَهُ الأَكْبَرَ، وَمَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ رِضْوَانَهُ الأَكْبَرَ، جَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدٍ عَلَيْهِمَا الصَّلَوَاتُ وَالسَّلاَمُ فِي دَارِ الْجَلاَلِ فَقِيلَ‏:‏ وَمَا دَارُ الْجَلاَلِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ دَارُ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي سَمَّى بِهَا نَفْسَهُ، فَيَنْظُرُ إِلَى ذِي الْجَلاَلِ وَالْإِكْرَامِ بُكْرَةً وَمَسَاءً، وَقَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ عَلَى قَاتَلِ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ وَعَاقِّ الْوَالِدَيْنِ، وَهُمْ مِنِّي بُرَاءٌ وَأَنَا مِنْهُمْ بَرِئٌ‏.‏

1945- وَقَالَ أَبُو بَكْرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ‏:‏ قَامَ يَزِيدُ بْنُ شَجَرَةَ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ‏:‏ إِنَّهَا أَصْبَحَتْ عَلَيْكُمْ وَأَمْسَتْ مِنْ بَيْنِ أَحْمَرَ وَأَخْضَرَ وَأَصْفَرَ، وَفِي الْقُبُورِ مَا فِيهَا، فَإِذَا لَقِيتُمُ الْعَدُوَّ غَدًا فَقُدُمًا قُدُمًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ مَا تَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ خُطْوَةٍ إِلاَّ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْحُورُ الْعِينُ، فَإِنْ تَأَخَّرَ اسْتَأْخَرَنَ، وَإِنِ اسْتُشْهِدَ، كَانَتْ أَوَّلُ نَضْحَةٍ كَفَّارَةً خَطَايَاهُ، وَيَنْزِلُ إِلَيْهِ اثْنَتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ، فَيَنْفِضَانِ عَنْهُ التُّرَابَ وَتَقُولاَنِ‏:‏ مَرْحَبًا قَدْ آنَ لَكَ، وَيَقُولُ‏:‏ مَرْحَبًا قَدْ آنَ لَكُمَا‏.‏

1945- وَقَالَ عَبْدُ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهَذَا‏.‏

1946- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ اشْتَرُوا عَلَى اللَّهِ وَاسْتَقْرِضُوا عَلَى اللَّهِ، قِيلَ‏:‏ مَنْ يَسْتَقْرِضِ عَلَى اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏؟‏ قَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ قَوْلُكُمْ‏:‏ أَقْرِضْنَا إِلَى مَعَاشِنَا وَبِعْنَا إِلَى أَنْ يَفْتَحَ اللَّهُ لَنَا، لاَ تَزَالُونَ بِخَيْرٍ مَا دَامَ جِهَادُكُمْ، وَسَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَشُكُّونَ فِي الْجِهَادِ، فَجَاهِدُوا فِي زَمَانِهِمْ وَاغْزُوا، فَإِنَّ الْغَزْوَ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ‏.‏

1947- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبَلاَنُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَنْ خَرَجَ حَاجًّا فَمَاتَ، كُتِبَ لَهُ أَجْرُ الْحَاجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَاتَ، كُتِبَ لَهُ أَجْرُ الْغَازِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ خَرَجَ مُعْتَمِرًا فَمَاتَ، كُتِبَ لَهُ أَجْرُ الْمُعْتَمِرِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ‏.‏

1948- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْهِلاَلِيُّ، عَنْ طَاوُسٍ، وَمَكْحُولٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ سَاعَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى خَيْرٌ مِنْ خَمْسِينَ حَجَّةً‏.‏

1949- حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ شِهَابٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ خَطَبَ النَّاسَ‏:‏ مَا فِي النَّاسِ مِثْلُ رَجُلٍ أَخَذَ بِرَأْسِ فَرَسِهِ، فَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَيَجْتَبُّ شُرُورَ النَّاسِ، وَمَثَلُ رَجُلٍ نَاءٍ فِي نِعَمَةٍ يُقْرِي ضَيْفَهُ وَيُعْطِي حَقَّهُ‏.‏

1950- وَقَالَ عَبد حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلاَمِ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَنْ قُتِلَ كَانَ كَفَّارَةً لِكُلِّ ذَنْبٍ دُونَ الشِّرْكِ‏.‏

1951- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ غَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا‏.‏

7- باب فضل الرباط وفضله على العبادة

1952- قَالَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَسْعَسِ بْنِ سَلاَمَةَ، قَالَ‏:‏ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ فِي سَفَرٍ، فَفَقَدَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأُتِيَ بِهِ، فَقَالَ‏:‏ إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَخْلُوَ بِعِبَادَةِ رَبِّي، فَأَعْتَزِلُ النَّاسَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ فَلاَ تَفْعَلْ، وَلاَ يَفْعَلْهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ، قَالَهَا صلى الله عليه وسلم ثَلاَثًا، فَلَصَبْرُ سَاعَةٍ فِي بَعْضِ مَوَاطِنِ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا‏.‏

1952- وَقَالَ الْحَارِثُ‏:‏ حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ الأَزْرَقَ بْنَ قَيْسٍ، يَقُولُ‏:‏ سَمِعْتُ عَسْعَسَ بْنَ سَلاَمَةَ، يَقُولُ‏:‏ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرِهُ‏.‏‏.‏‏.‏ فَذَكَرَهُ‏.‏

1953- حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا بَكْيرُ بْنُ الأَخْنَسِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يعْدِلُ عِبَادَةَ شَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ صِيَامَهَا وَقِيَامَهَا، وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَجْرَى لَهُ أَجْرَ رِبَاطِهِ مَا قَامَتِ الدُّنْيَا‏.‏

8- باب النهي عن قتل النساء والصبيان والتجار والوفود والرسل

1954- قَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَوْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، وَكَانَ قَائِدَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ بِخَيْبَرَ أَنْ لا نَقْتُلَ صَبِيًّا وَلاَ امْرَأَةً‏.‏

هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ‏.‏

1954- أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَخِي كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا بَعَثَهُمْ إِلَى ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ نَهَاهُمْ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ‏.‏

1955- وَقَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ‏:‏ أَتَى رَجُلٌ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى، وَجَعَلَ الْحَمْدَ مَعَهُ ثَلاَثًا، قَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ قَاتَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَيُّ كَلِمَةٍ صَبَّهَا الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ، لَوْ كُنْتُ قَاتِلاً وَافِدًا مِنَ الْعَرَبِ قَتَلْتُهُ‏.‏

مُرْسَلٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ‏.‏

1956- وَقَالَ أَبُو بَكْرِ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنِ حَجَّاجِ هُوَ ابْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ كُنَّا لاَ نَقْتُلُ تُجَّارَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏.‏

1956- وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، بِهِ‏.‏

1957- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً، قَالَ‏:‏ بِسْمِ اللَّهِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، لاَ تَغُلُّوا، وَلاَ تَغْدِرُوا، وَلاَ تُمَثِّلُوا، وَلاَ تَقْتُلُوا الْوِلْدَانَ‏.‏

9- باب الترغيب في إعانة المجاهدين

1958- قَالَ الْحَارِثُ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا‏.‏

10- باب فضل من شيع مجاهدًا

1959- وَقَالَ الْحَارِثُ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَنْ شَيَّعَ غَزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى يَنْزِلُوا أَوَّلَ مَنْزِلٍ، فَيَبِيتُ مَعَهُمْ حَتَّى يَرْتَحِلُوا مُوَجَّهِينَ فِي الْجِهَادِ وَيُقْبِلُ هُوَ حَتَّى يَأْتِيَ أَهْلَهُ، كَانَ لَهُ أَجْرُ سَبْعِينَ حَجَّةً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، سِوَى مَا يُشْرِكُهُمْ فِيمَا كَانُوا فِيهِ مِنْ خَيْرٍ‏.‏

1960- حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ نَحْوَهُ، لَكِنْ قَالَ كَأَنَّمَا حَجَّ خَمْسًا وَعِشْرِينَ حَجَّةً بَدَلَ سَبْعِينَ‏.‏

1961- وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ‏:‏ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ بَعَثَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى الشَّامِ، فَمَشَى مَعَهُمْ نَحْوًا مِنْ مِيلَيْنِ، فَقِيلَ لَهُ‏:‏ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، لَوِ انْصَرَفْتَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ لاَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى حَرَّمَهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى النَّارِ‏.‏

رَوَاهُ الْبَزَّارُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ التَّمَّارِ، بِالْمَرْفُوعِ‏.‏

11- باب الرايات والألوية

1962- قَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَجَّاجِ، حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ إِنَّ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَتْ سَوْدَاءَ، وَلِوَاؤُهُ أَبْيَضَ‏.‏

1963- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ آلِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ كِلاَبٍ، قَالَ‏:‏ إِنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ‏:‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَكْرَمَ أُمَّتِي بِالأَلْوِيَةِ‏.‏

12- باب أدب السفر والرفقة

1964- قَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَدَّعَ رَجُلاً، فَقَالَ‏:‏ زَوَّدَكَ اللَّهُ التَّقْوَى، وَغَفَرَ لَكَ ذَنْبَكَ، وَيَسَّرَ لَكَ الْخَيْرَ حَيْثُ مَا كُنْتَ‏.‏

1965- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلاَثَةَ، عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَسْتَحِبُّ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ‏.‏

عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ مَتْرُوكٌ‏.‏

1966- وَقَالَ أَبُو بَكْرِ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَنَسًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ‏:‏ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، إِذَا نَزَلَ مَنْزِلاً لَمْ يَرْتَحِلْ حَتَّى يُوَدِّعَهُ بِرَكْعَتَيْنِ‏.‏

1966- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبِي بِهِ، إِلاَّ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ‏:‏ إِذَا سَافَرَ‏.‏

1967- وَقَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ سَمِعْتُ أَيُّوبَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَرْفُقُ بَيْنَ الْقَوْمِ، وَأنَّهُ كَانَ فِي رُفْقَةٍ مِنْ تِلْكِ الرِّفَاقِ رَجُلٌ يَهْتِفُ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالُوا‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهَ، كَانَ إِذَا نَزَلْنَا صَلَّى، وَإِذَا سِرْنَا قَرَأَ، قَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ فَمَنْ كَانَ يَكْفِيهِ عَلَفُ بَعِيرِهِ‏؟‏ قَالُوا‏:‏ نَحْنُ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ كُلُّكُمْ خَيْرٌ مِنْهُ أَوْ كَمَا قَالَ‏.‏

هَذَا مُرَسْلٌ جَيِّدٌ‏.‏

1968- وَقَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، أَنَّهُ سَمِعَ مُجَاهِدًا، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَصْحَبَهُ رَجُلٌ فِي سَفْرَهُ اشْتَرَطَ أَنْ لاَ يَصْحَبَنَا عَلَى بَعِيرٍ غَيْرِ حَلاَلٍ، وَلاَ يُنَازِعَنَا الأَذَانَ، وَلاَ يَصُومَنَّ إِلاَّ بِإِذْنِنَا قَالَ نَافِعٌ‏:‏ وَكَانَ رَجُلٌ يَصْحَبُهُ فِي السَّفَرِ، فَيَأْمُرُنَا أَنْ نُوقِظَهُ وَأَنْ نُهَيِّئَ لَهُ سَحُورَهُ‏.‏

1969- وَقَالَ الْحَارِثُ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّقْرِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ مَنْ خَدَمَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلاً فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَمَنْ سَقَى رَجُلاً فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرِدَ حَوْضَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ‏:‏ فَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، إِذَا سَافَرُوا اشْتَرَطَ عَلَى أَفْضَلِهِمُ الْخِدْمَةَ، وَمَنْ أَخْطَأَهُ ذَلِكَ، اشْتَرَطَ الأَذَانَ، قَالَ‏:‏ وَوَفَدَ قَوْمٌ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَزْوَةٍ، فَرَأَى فِيهِمْ قَوْمًا قَدْ أَجْهَدَتْهُمُ الْعِبَادَةُ، فَقَالَ‏:‏ مَنْ كَانَ يَخْدِمُهُمْ‏؟‏ فَقَالَ بَعْضُهُمْ‏:‏ نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ‏:‏ أَنْتُمْ أَفْضَلُ مِنْهُمْ‏.‏

1970- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الزُّبَيْدِيُّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَوْصَابِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ سَمِعْتُ أَكْثَمَ بْنَ الْجَوْنِ الْخُزَاعِيَّ الْكَعْبِيَّ، يَقُولُ‏:‏ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ يَا أَكْثَمُ بْنَ الْجَوْنِ، اغْزُ مَعَ غَيْرِ قَوْمِكَ يَحْسُنْ خُلُقُكَ وَتَكْرُمْ عَلَى رُفَقَائِكَ‏.‏

1971- وَبِهِ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ خَيْرُ الرُّفَقَاءِ أَرْبَعَةٌ‏.‏‏.‏‏.‏ الْحَدِيثَ‏.‏

1972- وَقَالَ الْحَارِثُ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ أَوْ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ إِذَا بَعَثْتَ سَرِيَّةً فَلاَ تُفْسِدْهُمْ وَأَهْبِطْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَنْصُرُ الْقَوْمَ بِأَضْعَفِهِمْ‏.‏

1973- وَقَالَ الْحَارِثُ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ هُوَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَينَةَ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ‏:‏ غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَرَأَى مَنْزِلاً فِيهِ ضِيقٌ، فَضَيَّقَ النَّاسُ، وَقَطَعُوا الطَّرِيقَ، فَنَادَى مُنَادِيِهِ‏:‏ مَنْ حبسَ مَنْزِلاً، أَوْ قَطَعَ طَرِيقًا، فَلاَ جِهَادَ لَهُ‏.‏

13- باب فضل المركب الوطيء

1974- قَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ ثَلاَثَةٌ‏:‏ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، وَالْمَرْكَبُ الصَّالِحُ، وَالْمَنْزِلُ الْوَاسِعُ وَمِنْ شَقَاوَةِ الْمَرْءِ‏:‏ الْمَرْأَةُ السُّوءُ، وَالْمَرْكَبُ السُّوءُ، وَالْمَسْكَنُ الضَّيِّقُ‏.‏

1975- وَقَالَ أَبُو بَكْرِ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ ابْنَ قُرَّةَ، أَوْ قُرَّةَ، شَكَّ أَبُو بَكْرٍ، أَنَّهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ ثَلاَثٌ مِنْ نَعِيمِ الدُّنْيَا وَإِنْ كَانَ لاَ نَعِيمَ لَهَا‏:‏ مَرْكَبٌ وَطِيءٌ، وَالْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، وَالْمَنْزِلُ الْوَاسِعُ‏.‏

14- باب توديع المنزل بركعتين وما يقال عند التودع

تقدم في باب أدب السفر والرفقة فيه أحاديث‏.‏

15- باب نهي المرأة عن السفر وحدها

1976- قَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لاَ تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ فَوْقَ ثَلاَثٍ إِلاَّ مَعَ زَوْجٍ أَوْ ذِي مَحْرَمٍ‏.‏

16- باب الرفق بالدواب

1977- قال أبو بكر‏:‏ حدَّثنا خالد بن مَخْلَد، ثنا يزيد بن عبد الملك، قال‏:‏ سمعت عمار بن أبي عمار يقول‏:‏ أكرموا المغزى، وامسحوا الرُّغام عنها، وصلوا في مراحها، فإنها من دواب الجنة‏.‏

موقوف‏.‏

1978- وَقَالَ الْحَارِثُ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، قَالَ‏:‏ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، مَرَ بِقَوْمٍ قَدْ أَنَاخُوا بَعِيرًا، فَحَمَّلُوهُ غِرَارَتَيْنِ، ثُمَّ عَلَوْهُ بِأُخْرَى، فَلَمْ يَسْتَطِعِ الْبَعِيرُ أَنْ يَنْهَضَ، فَأَلْقَاهَا عَنْهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ثُمَّ أَنْهَضَهُ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ إِنْ غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ مَا تَأْتُونَ عَلَى الْبَهَائِمِ لَيَغْفِرَنَّ عَظِيمًا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُوصِيكُمْ بِهَذِهِ الْعُجْمِ خَيْرًا، أَنْ تَنْزِلُوا بِهَا مَنَازِلَهَا، فَإِذَا أَصَابَتْكُمْ سَنَةٌ أَنْ تَنْحُوا عَنْهَا نِقْيَهَا‏.‏

رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا‏:‏ لَوْ غَفَرَ لَكُمْ مَا تَأْتُونَ إِلَى الْبَهَائِمِ لَغَفَرَ لَكُمْ كَثِيرًا‏.‏

1979- وَقَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمِيرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ عَلَى ظَهْرِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَانٌ، فَإِذَا رَكِبْتُمُوهَا، فَاذْكُرُوا اللَّهَ، وَامْتَهِنُوهُنَّ فَإِنَّمَا يَحْمِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ‏.‏

1980- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا صَيْفِيُّ بْنُ رِبْعِيٍّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُوسَى الأَنْصَارِيِّ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لاَ تُرْسِلُوا الْإِبِلَ بهْلاً وَصُرُّوهَا صَرًّا فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَرْضَعُهَا‏.‏

1981- حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا رُوَيْمُ بْنُ يَزِيدَ الْقَارِئُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي أَنَسٌ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ إِذَا أَخْصَبَتِ الأَرْضُ، فَانْزِلُوا عَنْ ظَهْرِكُمْ، فَأَعْطُوهُ حَقَّهُ مِنَ الْكَلَأِ، وَإِذَا أَجْدَبَتِ الأَرْضُ فَامْضُوا، عَلَيْهَا بِنِقْيِهَا قَالَ الْبَزَّارُ‏:‏ لاَ نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ اللَّيْثِ إِلاَّ رُوَيْمُ بْنُ يَزِيدَ، وَرُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلاً‏.‏

1982- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ‏:‏ خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَخْرَجَ مَعَهُ نِسَاءَهُ، قَالَتْ‏:‏ وَكَانَ مَتَاعِي فِيهِ خِفٌّ، كَانَ عَلَى جَمَلٍ نَاجٍ، وَكَانَ مَتَاعُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ فِيهِ ثِقَلٌ، وَكَانَ عَلَى جَمَلٍ ثَقَّالٍ بَطِيءٍ يَتَبَطَّأُ بِالرَّكْبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ حَوِّلُوا مَتَاعَ عَائِشَةَ عَلَى جَمَلِ صَفِيَّةَ، وَحَوِّلُوا مَتَاعَ صَفِيَّةَ عَلَى جَمَلِ عَائِشَةَ حَتَّى يَمْضِيَ الرَّكْبُ‏.‏‏.‏‏.‏ الْحَدِيثُ‏.‏

وَقَدْ مَضَى نَفْسُهُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ‏.‏

17- باب الخيل وفضلها، والندب إلى الإحسان إليها، وفضل الحمل عليها في سبيل الله

1983- قَالَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ، حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدَ الأَشْجَعِيُّ، قَالَ‏:‏ رُؤِيَ يَمْسَحُ خَدَّ فَرَسِهِ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَاتَبَنِي فِي الْفَرَسِ‏.‏

1983- وقَالَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ الرَّاوِي، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ‏.‏

1984- وَقَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ‏:‏ أَصْبَحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَمْسَحُ عَرَقَ فَرَسِهِ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ‏:‏ إِنِّي عُوتِبْتُ اللَّيْلَةَ فِي الْخَيْلِ‏.‏

1985- وَقَالَ عَبد حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، حَدَّثَنَا سَلِيطُ بْنُ يَسَارِ بْنِ سَلِيطِ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ مَرْيَمَ بِنْتِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّ سَعْدِ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَهِيَ وَالِدَةُ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ مَنْ حَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى كَانَ سُتْرَةً مِنَ النَّارِ‏.‏

1986- وَقَالَ الْحَارِثُ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ‏:‏ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُ وَجْهَ فَرَسِهِ بِكُمِّهِ‏.‏

رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ هُشَيْمٍ، عَنْ يُونُسَ بِلَفْظِ يَفْتِلُ عُرْفَ فَرَسٍ بِأَصْبَعِهِ فلَعَلَّهُمَا، حَدِيثَانِ إِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يُخَبِّلُ أَحَدًا فِي دَارٍ فِيهَا فَرَسٌ عَتِيقٌ عَتِيقٌ فِي سُورَةِ الأَنْفَالِ‏.‏

1987- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ‏:‏ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ فِي الْخَيْلِ شَيْئًا‏؟‏ قَالَ‏:‏ نَعَمْ، سَمِعْتُهُ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ‏.‏

1988- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ الْجُبَيْرِيُّ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عُبَيْدٍ الْجُبَيْرِيَّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا‏.‏